قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢ - مقدمة المؤلف
الحديث و المذهب إلّا أنّ كتبه قريبة، و كتاب محمّد بن قيس البجليّ و هو أعرفها و قد رواه المشيخة و الفهرستان بطرقهم إليه، و كتاب محمّد بن قيس الأسدي أيضا على نقل النّجاشيّ، و كتاب عبيد اللّه بن أبي رافع أو أبيه على اختلاف الشّيخ و النّجاشيّ.
و لم أجد للمتأخّرين كتابا في ذلك، و إنّما اقتصروا على عقد باب لها كالبحار و الوسائل، فأحببت الاقتداء بالأوّلين بافراده في كتاب مجموع لأهميّة الموضوع، و قد نقل السّرويّ عن العامة أيضا التّصنيف في ذلك كالموفق المكيّ و نحن أولى به، فشرعت في ذلك و ما توفيقي إلا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب.
و قد قسّم المفيد و السّرويّ قضاياه عليه السّلام من حيث الزّمان إلى قضاياه في حياة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قضاياه بعده في أمرة كلّ من الثّلاثة و في أمرته عليه السّلام بعدهم، و لكنّي ألغيت ذلك بل قسّمتها تقسيمات أخر من حيثيّات أخرى، جاعلا كلّ قسم تحت فصل:
(الأول) ما عمل عليه السّلام فيها أعمالا كشف بها حاقّ الحقّ بحيث لم يبق فيها لانكار المنكر مجالا و لسوى إقراره مقالا.
(الثّاني) ما كشف فيها حيل المحتالين بحيث أوضح الحقّ على العالمين.
(الثّالث) ما استنطق فيه المنكر استنطاقات أفصحت عن كذبه عند النّاس أجمعين.
(الرّابع) ما منع فيها من الاقرار و حثّ على الانكار على حسب دستور الشّرع المبين.
(الخامس) ما لم يكن فيها شيء أعدل ممّا قضاه بحسب الظّاهر لعدم معلوميّة الواقع فيها حتّى عند المدّعين.
(السّادس) ما يكون الظّاهر مع الباطن فيها مختلفا عند العارفين.
(السّابع) ما يتوهّم اتّحاد حكم أقسامه عند الجاهلين.
(الثّامن) ما يتوهّم كونه داخلا في موضوع و ليس منه عند المبصرين.
(التّاسع) ما يكون الحكم فيه متعدّدا و لم يعرف منها غير واحد عند القاصرين.
(العاشر) ما يكون فيها افراد مشتبهة عند غير البصيرين.
(الحادي عشر) ما أجاب (عليه السلام) فيها عن أسئلة مشكلة.