قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثالث العشرون قضاؤه في المشكلات التي حكم فيها بالقرعة
الخبر الثالث من الفصل (٢٢) انّ هذا هو المؤنث و انّه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم و ان كانت أنثى حاصت و بدا ثدياها.
و يمكن الجمع بين هذه و ذاك بحمل هذه الاخبار على خصوص الارث له فيما إذا مات ابوه فى صغرها كما هو موردها، و ذاك على استكشاف الواقع و فهم الحقيقة.
و روى الكافي و التهذيب خبر أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام) المشتمل على أنه لو اشترى كلّ من المملوكين الوكيلين فى البيع و الشراء الآخر عن مولاه و كان طريقاهما متساويين حتى لا يعلم سبق لاحدهما كان بيعهما باطلا- ثمّ قالا «و في رواية أخرى يقرع بينهما».
و روى الكافي فى نوادر عتقه عن يونس في رجل قال لعبيده: أيّكم علّمني آية من كتاب اللّه تعالى فهو حرّ، فعلّمه أحدهم و مات الرجل و لم يدر المعلم، يستخرج بالقرعة و لا يجوز أن يستخرجه إلا الامام، فان له كلاما وقت القرعة يقوله و دعاء لا يعلمه غيره.
و روى الفقيه فى باب الحكم بالقرعة عن الصادق (عليه السلام) في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ. فورث سبعة جميعا. قال: يقرع بينهم و يعتق الّذي قرع.
و بمضمونه خبر عبد اللّه بن سليمان، و لكن فى خبر الحسن الصيقل يختار واحدا شاء و يعتقه.
و في تحف العقول [١] سأل يحيى بن اكثم موسى المبرقع [٢] عن رجل أتى الى قطيع غنمه فرأى الراعي ينزو على شاة منها، فلمّا بصر صاحبها خلّى سبيلها فدخلت بين الغنم كيف تذبح و هل يجوز أكلها؟ فسأل موسى اخاه أبا الحسن الثالث (عليه السلام)، فقال: ان عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين و ساهم بينهما، فاذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر، فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما، فأيّهما
[١]. كتاب «تحفة العقول- فيما جاء من الحكم و المواعظ من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تأليف ابن شعبة الحرّاني (الحسن بن علي بن الحسين) المتوفى سنة ٣٨١ ه.
[٢]. هو موسى بن الامام محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليه السلام). و قد كتب فيه العلّامة حسين النوري كتابا سمّاه «البدر المشعشع في أحوال ذريّة موسى المبرقع» (انظر الذريعة ج ٣، ص ٦٨).