قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثاني و الخمسون فيما قضى
و الشيء بالشيء يذكر، قالوا سئل أعرابيّ مالك من الولد؟ قال: قليل خبيث. فقيل له: ما معنى قولك. قال: لي بنت واحدة و لا أقل من واحد و لا أخبث من أنثى.
(الرابع) روى نصر بن مزاحم فى صفينه عن أبي جحيفة قال: جاء عروة البارقيّ الى سعيد بن وهب فسأله- و أنا أسمع- حديث حدثته عن على بن أبي طالب (عليه السلام). قال:
نعم بعثني مخنف بن سليم الى عليّ فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده و يقول «هاهنا هاهنا»، فقال له رجل: و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: ثقل لآل محمد ينزل هاهنا، فويل لهم منكم و ويل لكم منهم. فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال: ويل لهم منكم تقتلونهم، و ويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم الى النّار.
(الخامس) روى النعماني في غيبته عن الصادق (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: و انّ من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها الا النومة.
قيل: يا أمير المؤمنين و ما النومة؟ قال: الذي يعرف الناس و لا يعرفونه.
(السادس) روى النعماني أيضا عن الاصبغ قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: انّ بين يدي القائم سنين خدّاعة، يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب، و يقرب فيها الماحل- الى أن قال- فقلت: و ما الماحل؟ قال يريد الماكر، و قال: أو ما تقرءون القرآن قوله تعالى «وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ» يريد المكر [١].
قال النعماني: في حديث «و ينطق فيها الرويبضة» فقلت: و ما الرويبضة و ما الماحل- الخبر. و سقط تفسير الرويبضة من النسخة.
و في نهاية ابن الأثير: فى حديث أشراط الساعة «و أن ينطق الرويبضة في أمر العامة»، قيل: و ما الرويبضة يا رسول اللّه؟ قال: الرجل التّافه ينطق في أمر العامة.
[١]. سورة الرعد: الآية ١٣.