قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٤٣ - الفصل الثامن في قضاياه الّتي يتوهّم كونها داخلة في موضوع و ليست منه
الفصل الثامن في قضاياه الّتي يتوهّم كونها داخلة في موضوع و ليست منه
و فيه أخبار:
(الأول) روى الكافي في باب نوادر (١٩١) من نكاحه عن الصّادق (عليه السلام) أنّ رجلا أتى بامرأته الى عمر فقال: إنّ امرأتي هذه سوداء و أنا أسود و أنّها ولدت غلاما أبيض. فقال لمن بحضرته: ما ترون؟ فقالوا: نرى أن ترجمها فانّها سوداء و زوجها أسود و ولدها أبيض.
فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد وجّه بها لترجم، فقال: ما حالكما فحدّثاه، فقال للأسود:
أ تتّهم امرأتك؟ قال: لا. قال: فأتيتها و هي طامث؟. قال: قد قالت لي في ليلة من اللّيالي إنّي طامث فظنت أنّها تتّقي البرد فوقعت عليها. فقال للمرأة: هل اتاك و أنت طامث؟ قالت: نعم سله قد خرجت عليه و أبيت. قال: فانطلقا فانّه ابنكما و إنّما غلب الدم النطفة و لو قد تحرّك اسودّ، فلمّا أيفع اسودّ.
و رواه العامّة لكنّهم عكسوا فجعلوا الابن أسود من ابيضين، فعن فضائل العشرة [١] أتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه، فأراد عمر أن يعزّره فقال عليّ (عليه السلام) للرجل: هل جامعت أمّه في حيضها؟ قال: فلذلك سوّده اللّه. فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر.
قلت: يحتمل أن يكون الثّاني وهما و أن يكون قضية أخرى، و توهّم ابن شهرآشوب اتّحادهما فنقل العاميّ ثمّ قال: و في رواية الكلينيّ قال امير المؤمنين (عليه السلام)، فإنّه
[١]. فضائل العشرة المبشّرة لبرهان الدين ابراهيم بن عبد الرحمن الفزّاري المعروف بابن الفركاح المتوفى سنة ٧٢٩ ه