قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٠٨ - (السابع و الخمسون)
و كان متغيبا فى بعض حاجته- فقال: إنّ عندي من هذا علما، سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، و إذا وقع بأرض و انتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فحمد عمر اللّه عزّ و جلّ.
(الرابع و الخمسون)
روى فتوح البلاذري عن عبد أمية بن قيس الهمدانيّ قال: قدم عمر الجابية و أراد قسمة الأرض بين المسلمين لأنّها فتحت عنوة، فقال له معاذ بن جبل: و اللّه لئن قسّمتها ليكوننّ ما يكره و يصير الشيء الكثير في أيدي القوم فيبيدون فيبقى ذلك لواحد ثمّ يأتي من بعدهم قوم يسدون الاسلام مسدا فلا يجدون شيئا، فانظر أمرا يسع أوّلهم و آخرهم. فصار إلى قول معاذ.
(الخامس و الخمسون)
في شرح ابن أبي الحديد: روى محمد بن سيرين انّ عمر في آخر ايّامه اعتراه نسيان حتّى كان ينسى عدد ركعات الصلاة، فجعل امامه رجلا يلقنه، فاذا أومى إليه أن يقوم أو يركع فعل.
(السادس و الخمسون)
في عيون ابن قتيبة قال المدائني: أحدث رجل في الصلاة خلف عمر، فلمّا سلّم أعزم على صاحب الحدث الّا قام فتوضأ و صلّى فلم يقم أحد، فقال جرير بن عبد اللّه: أعزم على نفسك و علينا أن نتوضأ ثمّ نعيد الصلاة، فأما نحن فتصير لنا نافلة و أما صاحبنا فيقضي صلاته. فقال عمر: رحمك اللّه إن كنت لشريفا في الجاهلية فقيها فى الاسلام.
قلت: قول جرير بتوضّؤ الجميع و إعادة الجميع الصلاة الّذي أعجب به عمر كثيرا كحكمه بقيام المحدث في مشهد الملأ لاعادة الوضوء و الصلاة حتى يعلم انّه المحدث و يفتضح مثلان في الركاكة، و إنمّا كان عليه لو احتمل أنّ المحدث لا يعلم بطلان صلاته ان يقول عاما من اتفق له مبطل في المسجد كان عليه ان يعيد وضوءه و صلاته بعد ذهابه الى بيته لا «أعزم على صاحب الضرطة إلّا قام» كما هو لفظ خبره و أنا غيّرت لفظه.
(السابع و الخمسون)
في شرح ابن أبي الحديد: قال عمر يوما و الناس حوله: و اللّه ما أدري أ خليفة أنا أم ملك، فان كنت ملكا فقد ورّطت في أمر عظيم. فقال قائل: إنّ بينها فرقا و انّك إن شاء اللّه لعلى خير. قال: كيف؟ قال: إنّ الخليفة