قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٩٦ - الفصل الحادي عشر قضاياه
بعبادتهما.
فجعل ابن عباس و ابن إسحاق في نقله نائلة امرأة زنى بها أساف و إن اختلفا فى نسبهما. و الخبر عنه (عليه السلام) دال على كونهما رجلين، و لو كان خبر الكافي [١] صحيح السند كان الصحيح ما فيه.
(الواحدة و العشرون) فى ٢٢٩/ ١/ نهج البلاغة روى اليمانيّ عن أحمد بن قتيبة عن عبد اللّه بن يزيد عن مالك بن دحية قال: كنّا عند أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد ذكر عنده اختلاف النّاس- فقال: إنّما فرّق بينهم مبادئ طينهم، و ذلك أنّهم كانوا فلقة من سبخ أرض و عذبها و حزن تربة و سهلها، فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون و على قدر اختلافها يتفاوتون، فتام الرّواء ناقص العقل، و مادّ القامة قصير الهمّة، و زاكي العمل قبيح المنظر، و قريب القعر بعيد السّبر، و معروف الضريبة منكر الجليبة، و تائه القلب متفرّق اللّب، و طليق اللّسان حديد الجنان [٢].
(الثانية و العشرون) في ٤٠٤/ ٣/ من النهج [٣] و سئل (عليه السلام) عن معنى قول «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه». فقال: إنّا لا نملك مع اللّه شيئا و لا نملك إلّا ما ملّكنا، فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا، و متى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا.
(الثالثة و العشرون) في ٢٣٥/ ٣/ من النهج قيل له (عليه السلام): صف لنا العاقل. فقال:
هو الّذي يضع الشيء مواضعه. فقيل: فصف لنا الجاهل. فقال قد فعلت.
أقول: يعني انّه لمّا كان الجاهل ضد العاقل و الاشياء تعرف بأضدادها، يعرف تعريفه بأنّه هو الّذي لا يضع الشيء مواضعه من تعريفه.
(الرابعة و العشرون) فى ٩٩/ ٣ من النهج: و سمع (عليه السلام) رجلا يقول «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» فقال: إنّ قولنا «إِنَّا لِلَّهِ» إقرار على أنفسنا بالملك، و قولنا «وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ»
[١]. الكافي (الأصول من الكافي) تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني- باب النوادر.
[٢]. في بعض الطبعات رقم هذه الخطبة ٢٣٤، منها طبعة طهران، سنة ١٣٧٢ ه/ ١٩٩٣ م ترجمة الاستاذ الدكتور جعفر شهيدي.
[٣]. انظر نهج البلاغة بترجمة الاستاذ الدكتور سيد جعفر شهيدي- باب «المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام)»، ص ٤٣٣ الرقم ٤٠٤.