قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٧٧ - الفصل الرّابع و العشرون ما قضى فيها على مقتضى اصطلاحات الشّارع
الفصل الرّابع و العشرون ما قضى فيها على مقتضى اصطلاحات الشّارع
و فيه اخبار:
(الاول) في معنى الجزء. قال المفيد في إرشاده: رووا أنّ رجلا حضرته الوفاة فوصّى بجزء من ماله و لم يعيّنه، فاختلف الورثة في ذلك بعده و ترافعوا الى امير المؤمنين (عليه السلام)، فقضى عليهم باخراج السبع و تلا قوله تعالى «لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» [١].
قلت: و لكن الاخبار المروية عن عترته (عليهم السلام) فى بعضها أيضا السبع رواه البزنطي و اسماعيل بن همّام و الحسين بن خالد عن الرضا (عليه السلام)، و في بعضها العشر رواه أبان و ابن سيابة و ابو بصير و ابن بشير و رجل خراسانيّ و عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) استنادا الى قوله تعالى «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» مع كون الجبال عشرة [٢].
و جمع الشيخ بينها بحمل السبع على الأكثر و العشر على الأقل.
(الثاني) فى معنى السهم. فى الإرشاد أيضا: و قضى (عليه السلام) في رجل وصّى بعد الموت بسهم من ماله و لم يبينه، فلمّا مضى اختلفت الورثة في معناه، فقضى عليهم باخراج الثمن من ماله و تلا قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ»- الى آخر الآية [٣]، و هم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم من الصدقات.
[١]. سورة الحجر: الآية ٤٤.
[٢]. سورة البقرة: الآية ٢٦٠.
[٣]. سورة التوبة: الآية ٦٠.