قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨١ - (الثاني)
مرّ فى أوّل الفصل الثالث و الاربعين، و لم لم يصدّقا اللّه تعالى فى نبيه «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى» [١].
(الثاني)
روى المبرد أيضا في كامله عن عبد الرحمن بن عوف في حديث طويل في دخوله على أبي بكر في مرض موته- الى أن قال- قال أبو بكر: أما إنّي لا آسي إلّا على ثلاث فعلتهنّ و وددت أنّي لم أفعلهنّ و ثلاث لم أفعلهنّ و وددت أنّي فعلتهنّ و ثلاث وددت سألت رسول اللّه عنهنّ: فأمّا الثلاث التي فعلتها و وددت أني لم أكن فعلتها فوددت أنّي لم أكن كشفت عن بيت فاطمة و تركته و لو أغلق على حرب- إلى أن قال- و وددت أنّي اذ أتيت بالفجأة لم أكن أحرقته و كنت قتلته بالحديد أو أطلقته- الى أن قال- و أمّا الثلاث الّتي وددت أنّي كنت سألت رسول اللّه عنهنّ: فوددت أنّي سألته في من هذا الأمر فكنّا لا ننازعه أهله، و وددت أنّي سألته عن ميراث العمّة و ابنة الأخت فانّ في نفسي منهما حاجة.
و رواه الخصال في أواخر بابه الثالث من طريقهم، لكن في آخره و وددت أنّي .. سألته عن ميراث الاخ و العمة.
و رواه ابن قتيبة في خلفائه، و فيه: و وددت أنّي سألته عن ميراث بنت الأخ و العمة رواه في عنوان مرض أبي بكر.
و رواه الفضل بن شاذان فى ايضاحه عن طريقهم، و في روايته: و وددت أنّي لم أتخلف عن أسامة و وددت أنّي قتلت عيينة و طليحة.
و قال صاحب الخصال بعد الخبر: و لمّا قالت الانصار للصديقة (عليها السلام) بعد محاجّتها معهم: لو سمعنا كلامك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ. فقالت صلوات الله عليها: و هل ترك يوم الغدير لأحد عذرا.
و في خلفاء ابن قتيبة في عنوان «إباء عليّ كرّم اللّه وجهه بيعة أبي بكر» بعد ذكر محاجته (عليه السلام) معهم- قال بشير بن سعد الأنصاري- قلت و هو اوّل من بايع أبا بكر حتى قبل عمر حسدا لابن عم سعد بن عبادة أن يبايعه الناس- لو كان هذا الكلام سمعته
[١]. سورة النجم: الآية ٣.