قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨٠ - (الاول)
٥. تفسير مقاتل بن حيان
٦. تفسير وكيع
٧. تفسير قتادة
٨. تفسير القاسم بن سلّام
٩. تفسير علي بن حرب
١٠. تفسير السّدي
١١. تفسير مجاهد
١٢. تفسير أبي صالح.
قلت: الرجل كان ذا الخويصرة التميميّ الّذي صار رئيس الخوارج بعد رفع معاوية المصاحف في صفين، و إنمّا أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بقتله يومئذ لأنّه قال للنبي لمّا قسم غنائم خيبر «ما عدلت» فغضب النبيّ و قال: ويحك فمن يعدل إن أنا لم أعدل. فصار مرتدّا بقوله ذاك.
و قد عدّ الشهرستانيّ في ملله أول شبهة وقعت في الملة الاسلامية، ثمّ ثنّى بمنع عمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن وصيّته، ثمّ ثلّث بتخلّف عمر و تخلّف صاحبيه عن جيش أسامة، ثمّ ربّع بانكار عمر موت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قلت: فالرجلان أيضا الركن الاعظم في أول شبهة شبهة ذي الخويصرة، لأنّهما خالفا قوله و ردّا عليه في قتله، و قد كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأى صلاته و أمرهما بقتله.
ثمّ ما عذر عمر بعد أبي بكر و عدم قبول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعذره، فأيّ فرق بين قول ذي الخويصرة «ما عدلت في القسمة» و قول أبي بكر و عمر للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما عدلت في الحكم بقتل رجل يقول لا إله إلا اللّه أو يصلّي. بل قولهما أعظم لأنّ ذا الخويصرة نسب إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الخطأ في الاموال و هما نسبا إليه الخطأ في الدماء و القتل بغير حقّ، و إنمّا الفرق بينهما باللفظ و دلالة المطابقة و دلالة الالتزام و الدلالة الدلالة.
فالعجب ممّن لقبهما الصديق و الفاروق، فكيف لم يصدّقا النبيّ و لم يفرقا بين الحق و الباطل، و لم لم يصدقا النبيّ في الادّعاء على الأعرابي، و لم يفرّقا بين النبيّ و غيره كما