قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٥٤ - (الثالث و السبعون)
امرأته أمرها. قال: القضاء ما قضت.
قلت: أ لم يقل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «الطلاق بيد من أخذ بالسّاق».
(الثانى و السبعون)
روى شورى عوانة و زيادات سقيفة الجوهري عن الشعبي قال: أكثر الناس في أمر الهرمزان و عبيد اللّه بن عمر، فصعد عثمان المنبر و قال: أيّها الناس انّه من قضاء اللّه، انّ عبيد اللّه أصاب الهرمزان و هو رجل من المسلمين و ليس له وارث إلّا اللّه و المسلمون، و أنا امامكم و قد عفوت أ فتعفون عن ابن خليفتكم بالامس؟ قالوا: نعم فعفا عنه، فلمّا بلغ ذلك عليا (٧)
تضاحك و قال: سبحان اللّه لقد بدأ بها عثمان أ يعفو عن حقّ امرئ ليس بواليه، تاللّه انّ هذا لهو العجب، فكان ذلك اوّل ما نقم عليه.
(الثالث و السبعون)
قال الواقديّ: زاد عثمان في سنة (٢٦) فى المسجد الحرام و وسّعه، ابتاع من قوم و أبى آخرون فهدم عليهم و وضع الأثمان في بيت المال، فصاحوا بعثمان فأمر بهم الى الحبس و قال: ما جرأكم عليّ إلّا حلمي قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به.
و رواه فتوح البلاذري و زاد: و كتب الوليد بن عبد الملك الى عمر بن عبد العزيز يأمره بتوسعة مسجد النبيّ حتى يكون مائتي ذراع فى مائتي ذراع، و كتب فمن أبى منهم فليقوّموا له ثمّ اهدم عليهم و ادفع إليهم الأثمان، فانّ لك في ذلك سلفي صدق عمر و عثمان و روى تاريخ احمد بن يعقوب انّ في سنة (١٧) خرج عمر الى مكة و وسع في المسجد الحرام و اشترى من قوم منازلهم و امتنع آخرون فهدم عليهم و وضع اثمان منازلهم في بيت المال، و كان فيما هدم بيت العباس فقال له: تهدم داري؟ فقال: لأوسع بها فى المسجد.
فقال العباس: قال النبيّ (٦) «انّ اللّه أمر داود أن يبني له بيتا بايليا، فبناه فأوحى إليه انّي لا أقبل الّا الطيب و انّك بنيت لي فى غصب، فنظر داود فاذا قطعة أرض لم يكن شراها فابتاعها». فقال عمر: و من سمع هذا من النبيّ؟ فقام قوم فشهدوا- الى أن قال- و انصرف عمر بعد عشرين يوما، و كان العباس يسايره فتقدّمه عمر ثمّ وقف حتّى لحقه فقال:
تقدمتك و ما لأحد أن يتقدّمكم معشر بني هاشم قوم فيكم ضعف. قال: رآنا اللّه نقوى