قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧ - الفصل الأوّل في القضايا الّتي كشف بأفعاله الحقّ حتّى أقرّ به المنكر اضطرارا و نسرد لك فيه أخبارا
[تقسيمات قضايا أمير المؤمنين ع تحت فصول]
الفصل الأوّل في القضايا الّتي كشف بأفعاله الحقّ حتّى أقرّ به المنكر اضطرارا و نسرد لك فيه أخبارا
(الأوّل) روى الكلينيّ في نوادر آخر كتاب قضاء كافيه [١] و الشيخ في زيادات قضايا تهذيبه [٢] مسندا عن عاصم بن حمزة السّلوليّ- و في الثّاني عن ضمرة بن حمزة السّلوليّ- قال: سمعت غلاما بالمدينة و هو يقول: يا أحكم الحاكمين أحكم بينى و بين أمّي. فقال له عمر بن الخطّاب: يا غلام لم تدعوا على أمّك؟ قال: إنّها حملتني في بطنها تسعة أشهر و أرضعتني حولين فلمّا ترعرعت و عرفت الخير من الشّرّ و يميني عن شمالي طردتني و انتفت منّي و زعمت أنّها لا تعرفني. فقال عمر: يا هذه ما يقول الغلام؟ فقالت: و الّذي احتجب بالنور فلا عين تراه و حقّ محمّد و ما ولد ما أعرفه و لا أدري من أيّ النّاس هو، و إنّه غلام مدّع يريد أن يفضحني في عشيرتي، و أنّي جارية من قريش لم أتزوّج قطّ و أني بخاتم ربّي. فقال عمر: أ لك شهود؟ فقالت: نعم هؤلاء إخوتي، فتقدّم الأربعون القسّامة فشهدوا عند عمر أنّ الغلام مدّع يريد أن يفضحها في عشيرتها و أنّ هذه جارية من قريش لم تزوّج قطّ و أنّها بخاتم ربّها. فقال عمر: خذوا هذا الغلام و انطلقوا به الى السّجن حتّى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حدّ المفتري. فأخذوا الغلام إلى السّجن، فتلقّاهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض الطّريق، فنادى الغلام: يا ابن عمّ رسول اللّه إنّي
[١]. الكافي (الأصول من الكافي) تأليف محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة ٣٢٨ ه.
[٢]. تهذيب الأحكام تأليف شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ ه.