قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٨٩ - الفصل الحادي عشر قضاياه
عليّ بن أبي طالب «لو كان الوزر في الأصل محتوما كان الموزور في القصاص مظلوما».
و كتب إليه واصل بن عطاء: أحسن ما سمعت في القدر و القضاء قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «أ يدلّك على الطريق و يأخذ عليك بالمضيق». و كتب إليه الشعبيّ: أحسن ما سمعت في القضاء و القدر قول عليّ بن أبي طالب «كل ما استغفرت اللّه تعالى منه فهو منك و كل ما حمدت اللّه تعالى عليه فهو منه». فلما وصلت كتبهم الى الحجاج قال: لقد أخذوها من عين صافية.
و في تاريخ بغداد في عنوان «الحسين بن يوسف المعروف بابن الاسكاف» باسناده عنه عن علي بن أبى طالب (عليه السلام): ذكر عنده القدر يوما، فأدخل اصبعيه السبابة و الوسطى في فيه فرقم بهما باطن يده فقال: أشهد أنّ هاتين الرقمتين كانتا في أمّ الكتاب [١].
(العاشرة) روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) قال: لمّا بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود و هو في المسجد الحرام فقال: دلّني على أعلمكم باللّه و برسوله و بكتابه و سنته، فأومأ بيده الى علي (عليه السلام)- الى أن قال- قال لعليّ (عليه السلام)، أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الارض، و عن أول عين نبعت على وجه الارض، و عن أول حجر وضع على وجه الارض.
فقال (عليه السلام) له: أمّا سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الارض فانّ اليهود يزعمون أنّها الزيتونة و كذبوا و إنّما هي النخلة من العجوة، هبط بها آدم (عليه السلام) معه من الجنة فغرسها، و أصل النخل كلّه منها. و أمّا قولك عن أول عين نبعت على وجه الأرض فانّ اليهود يزعمون آنها العين الّتي ببيت المقدس و تحت الحجر و كذبوا هي عين الحياة الّتي ما انتهى إليها أحد الأحياء و كان الخضر على مقدّمة ذي القرنين فطلب عين الحياة فوجدها الخضر و شرب منها و لم يجدها ذو القرنين. و أما قولك عن أول حجر وضع على وجه الارض فانّ اليهود يزعمون أنّه الحجر الّذي ببيت المقدس و كذبوا و إنمّا هو الحجر الاسود، هبط به آدم من الجنة فوقعه في الركن و الناس يستعملونه، و كان أشد بياضا من الثلج فاسودّ من خطايا بني آدم.
[١]. جاء هذا الخبر في كتاب تاريخ بغداد ج ٨، ص ١٤٧- ١٤٨ الرقم ٤٢٤٨.