قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٧ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
ليس بين خمس من النساء و بين أزواجهنّ الملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم و كذلك النصرانية، و الأمة تحت الحرّ فيقذفها، و الحرة تكون تحت العبد فيقذفها، و المجلود في الفرية لأنّه تعالى يقول «وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً»، و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان إنّما اللعان باللسان.
(السادس و المائة) عن شرح أخبار القاضي نعمان المصري قال أنس [١]: كنت مع عمر بمنى إذ أقبل اعرابيّ و معه ظهر [٢]، فقال لي عمر: سله هل يبيع الظّهر. فقمت إليه فسألته فقال: نعم، فقام إليه فاشترى أربعة عشر بعيرا ثمّ قال: يا أنس الحق هذا الظّهر. فقال الاعرابيّ: جرّدها من أحلاسها و أقتابها [٣]. فقال: إنّما اشتريتها بأحلاسها و أقتابها.
فاستحكما عليا (عليه السلام) فقال لعمر: أ كنت اشترطت عليه أقتابها و أحلاسها؟ قال عمر: لا.
قال: فجرّدها له فانّما لك الابل. فقال عمر: يا أنس جرّدها و ادفع أحلاسها و أقتابها الى الاعرابي و الحقها بالظهر، ففعلت.
[١]. نعمان المصري فقد اشرنا إليه في الهوامش السابقة، أمّا أنس فهو: أنس بن مالك بن النضر النجاريّ الخزرجي صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
[٢]. الظهر: الركاب التي تحمل الاثقال.
[٣]. الأحلاس: كلّ ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج، و القتب هو الرّحل، و الرّحل ما يوضع على ظهر البعير كالسّرج.