قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثانى عشر في أجوبته
قال: و ما قال؟ قال: قال انّ لي في الارض ما ليس للّه في السماء. قال: صدق له زوجة و ولد و تعالى اللّه عن الزوجة و الولد. فقال عمر: كاد يهلك ابن الخطاب لو لا عليّ بن أبي طالب.
قلت: الظاهر أنّ النزاع الذي حدث في عصر المأمون في القرآن هل هو مخلوق أو غير مخلوق الأصل فيه فقرة مثل هذا الخبر «يحفظ كتاب اللّه و هو غير مخلوق» لكنّ الظاهر أنّ المخلوق في الخبر بمعنى المكذوب، فقد كان الكفار يقولون في القرآن «إن هذا إلّا إختلاف».
و في خبر آخر: انّه (عليه السلام) أجاب عن قولهم «معي ما لم يخلق اللّه» بأنه حامل القرآن و هو غير مفتر.
كما أنّه أجاب عن قولهم «صدق اليهود و النصارى» بأنّه في قولهم «وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَ قالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ» [١]، و عن قولهم «أنا أحمد النّبي» أي أحمده و أشكره، و عن قولهم «أنّا ربّكم أرفع و أضع» أي ربّ كمّي أرفعه و أضعه.
قلت: لكنّ القاعدة في كتابته «ربّكم» لكنّ في التلفظ في الوقف يتفق مع «ربّكم»، و المراد حال التلفظ و الوقف.
(التاسع) في المناقب سأل رسول ملك الروم أبا بكر عن رجل لا يرجو الجنة، و لا يخاف النار، و لا يخاف اللّه، و لا يركع و لا يسجد، و يأكل الميتة و الدم، و يحب الفتنة، و يبغض الحقّ، و يشهد بما لا يرى. فلم يجبه و قال له عمر: ازددت كفرا الى كفرك.
فأخبر بذلك عليّ (عليه السلام) فقال: هذ رجل من أولياء اللّه، لا يرجو الجنة و لا يخاف النار و لكن يخاف اللّه و يرجوه، و لا يخاف اللّه من ظلمه و إنمّا يخاف اللّه من عدله، و لا يركع و لا يسجد في صلاة الجنازة، و يأكل الجراد و السمك و هما ميتة، و يأكل الكبد و هو الدم، و يشهد بالجنة و النار و هو لم يرهما.
قلت: و في سؤالات طاوس اليمانيّ من الباقر (عليه السلام): متى هلك ثلث النّاس؟
قال: وهمت أردت أن تقول ربع الناس، ذلك يوم قتل قابيل هابيل. فقال: أيهما أبو الناس؟
قال: لم يكن واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم. قال: أيّ شهادة حقّ كانوا كاذبين فيها؟
قال: شهادة المنافقين أنّك لرسول اللّه.
[١]. سورة البقرة: الآية ١١٣.