قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٨٠ - الفصل الرّابع و العشرون ما قضى فيها على مقتضى اصطلاحات الشّارع
و الظاهر انّ الاصل فى قولهم «التّلاشي» أيضا «لا شيء» فاشتقّوا منها فعلا و قالوا تلاشى تلاشيا.
(العاشر) روى أوقات صلاة التهذيب عن عليّ بن حنظلة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فى كتاب عليّ (عليه السلام): القامة الذراع، و القامتان الذراعان.
و المراد من الخبر أنّ القامة الواردة في الاخبار أنّها منتهى وقت نافلة الظهر هي الذراع، كما انّ القامتين الواردتين فى منتهي وقت نافلة العصر هما الذراعان لاقامة الانسان و قامتاه.
و وجه الاطلاق أنّ قامة رجل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كانت ذراعا على ما رواه التهذيب أيضا ثمة عن الصادق (عليه السلام).
و روي في الموضوع عن عترته (عليهم السلام) أخبار:
(منها) في معنى «القليل» روى معاني الاخبار عن الباقر (عليه السلام) فى قوله تعالى «وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» قال: كانوا ثمانية.
(و منها) فى معنى «الكثير» روى الكافي في آخر نوادر آخره عن عليّ بن ابراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال: لمّا سمّ المتوكّل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير، فاختلفوا عليه، فقال بعضهم مائة ألف، و قال بعضهم عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر، فقال رجل من ندمائه أ لا تبعث إلى هذا فتسأله عنه. فقال له المتوكل من تعني ويحك. فقال: ابن الرضا. فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا؟ فقال ان أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا و الّا فاضربني مائة مقرعة. فقال المتوكل يا جعفر بن محمود صرّ إليه و سله عن حدّ المال الكثير، فصار إليه فسأله فقال له: الكثير ثمانون. فقال له جعفر: يا سيدي انّه يسألني عن العلّة. فقال (عليه السلام) ان اللّه عزّ و جلّ يقول «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ» فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين.
و رواه الخطيب في تاريخ بغداد، و لكن روى أنّه (عليه السلام) قال «الكثير ثلاثة و ثمانون» و استدل بالاية و قال انّ المواطن في الوقائع و السرايا و الغزوات كانت ثلاثة و ثمانين