قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٥٣ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
(الثالث) في الارشاد رووا أنّ مكاتبة زنت على عهد عثمان و قد عتق منها ثلاثة أرباع، فسأل عثمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يجلد منها بحساب الحريّة و يجلد منها بحساب الرقّ. و سأل زيد بن ثابت فقال: تجلد بحساب الرقّ. فقال امير المؤمنين (عليه السلام): كيف تجلد بحساب الرقّ و قد عتق منها ثلاثة أرباعها، و هلّا جلدتها بحساب الحريّة فانّها فيها أكثر. فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية. فقال امير المؤمنين (عليه السلام): أجل ذلك. واجب فأفحم زيد و خالف عثمان أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ظهور الحجة عليه.
(الرابع) روى الكافي و الفقيه في «باب من لا دية له» و التهذيب في «باب القضاء في قتيل الزحام» عن الصّادق (عليه السلام) قال: كان صبيّان في زمن عليّ (عليه السلام) يلعبون بأخطار لهم، فرمى أحدهم بخطرة فدقّ رباعيّة صاحبه، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأقام الرّامي البينة بأنّه قال: حذار. فدرأ عنه القصاص ثمّ قال: قد أعذر من أنذر.
(بيان) الرباعيّة على وزن الثّمانيّة [السّنّ] الّتي بين الثنية و النّاب، و في حياة حيوان الدّميري [١] في عنوان «الظبى» ذكر ابن خلكان [٢] في ترجمة الصّادق (عليه السلام) أنّه قال لأبي حنيفة: ما تقول في محرم كسر رباعيّة ظبي؟ فقال [يا ابن رسول اللّه ما أعلم ما فيه] [٣] فقال (عليه السلام): [أنت تتداهى و لا تعلم] أنّ الظبيّ لا يكون له رباعية و هو ثنيّ أبدا، كذا حكاه كشاحم في كتاب المصائد و المطارد.
(السّادس) روى الكافي في نوادر دياته و التهذيب في زيادات دياته عن الصادق (عليه السلام) قال: كانت امرأة تؤتى، فبلغ ذلك عمر فبعث إليها و روّعها و أمر أن يجاء بها إليه، ففزعت المرأة فأخذها الطّلق و ذهبت الى بعض الدور فولدت غلاما، فاستهلّ الغلام ثمّ
[١]. كتاب حياة الحيوان للشيخ كمال الدين محمد بن عيسى الدميرى (راجع فيه: كشف الظنون، ١ ج، ص ٦٩٦).
[٢]. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان، طبعة مطبعة السعادة بمصر، ج ١، ص ٢٩٢ الرقم ١٢٩، و إنّ المذكور بين المعقوفتين نقل من هذا المصدر.
[٣]. في الأصل «لا أعلم» و الموجود تقل من وفيات الأعيان.