قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٥٤ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
مات، فدخل عليه من روعة المرأة و من موت الغلام ما شاء اللّه، فقال له بعض جلسائه: ما عليك من هذا شيء، و قال بعضهم و ما هذا، قال: سلوا أبا الحسن. فقال (عليه السلام) لهم: إن كنتم اجتهدتم ما أصبتم، و لئن كنتم برأيكم قلتم لقد اخطأتم. ثمّ قال: عليك دية الصبيّ.
و رواه الارشاد مرسلا و الجعفريات مسندا و زاد «إنّ الديّة على عاقلتك»
و رواه ابن أبي الحديد مرسلا، و فيه «عليك غرّة يعنى عتق رقبة» فرجع عمر و الصحابة إلى قوله.
و حمل بعضهم الخبر على كون عمر حاكما غير شرعيّ، و إلّا فالدّية في مثله من بيت المال. و الأحسن أن يحمل على افراطه في الغلظة و الشدّة مع كونه ذا طبيعة خشنة فقالوا: انّ سوط عمر كان أهيب من سيف الحجّاج.
(السّابع) روى الكافي في «باب دية عين الأعمى» و التهذيب في «دية عين الأعور» عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت: أن تفقأ احدى عيني صاحبه و يعقل له نصف الديّة، و إن شاء أخذ دية كاملة و يعفو عن عين صاحبه.
(الثامن) روى صاحب الجعفريات [١] عنه (عليه السلام) قال: ليس على المستحاضة حدّ حتّى تطهر، و لا على الحائض حتّى تطهر، و لا على الحامل حتّى تضع.
(التاسع) روى الفقيه في «باب ما يجب به التعزير و الحدّ» عن الصادق (عليه السلام) قال:
أتي امير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد تحت فراشه رجلا فأمر به (عليه السلام) فلوث في مخرئه.
(العاشر) روى التهذيب في آخر «باب عدّة النّساء» عن الباقر (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض أنّه تسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادّعت، فان شهدن صدقت و إلّا فهي كاذبة.
[١]. كتاب الجعفريات برواية محمد بن محمد بن الأشعث، روى فيه ألف حديث عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام)، راجع الذريعة الى تصانيف الشيعة للشيخ آغا بزرگ الطهراني، ج ٥، ص ١١٢ (الجعفريّات).