قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣١٠ - (الثامن و الخمسون)
و فارس و الروم. فتركه عمر و انصرف مستهينا بكلامه، فكان عمر بعد ذلك يحدّث و يقول:
تبعني ذلك الروميّ راكب حمار، فلم يزل معي حتى باع الوليد متاعه- الخبر.
و روى الخطيب في تاريخ بغداده خطبة عن عتبة بن غزوان في خلافة عمر قال: و لقد رأيتني مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سابع سبعة قد قرحت أشداقنا من أكل ورق الشجر حتى وجدت بردة فاقتسمتها بيني و بين سعد، و ما منّا اليوم إلّا أمير على مصر و أنّها لم تكن نبوة إلّا تناسخت حتّى يكون ملكا- الخبر.
و عتبة ذاك أوّل من اختطّ البصرة و مصّرها، و استعفى عمر عن ولاية البصرة فأبى ان يعفيه، فقال «اللّهمّ لا تردّني إليها» فسقط عن راحلته فمات في منصرفه من مكّة الى البصرة.
(الثامن و الخمسون)
في فتوح بلدان البلاذريّ: قال أبو المختار يزيد بن قيس كلمة رفع فيها على عمّال الاهواز و غرهم الى عمر في أبيات منها:
فأرسل الى الحجّاج فاعرف حسابه * * * و أرسل الى جزء و أرسل الى بشر
و لا تنسينّ النّافعين كليهما * * * و لا ابن غلّاب من سراة بني نصر
و ما عاصم منها بصفر عيابه * * * و ذاك الذي فى السوق مولى بني بدر
و أرسل الى النعمان فاعرف حسابه * * * بصهر بني غزوان إنّي لذو خبر
و شبلا فسله المال و ابن محرّش * * * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر
فقاسمهم- أهلي فداؤك- إنّهم * * * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشّطر
قال: فقاسم عمر هؤلاء الّذين ذكرهم أبو المختار شطر أموالهم حتّى أخذ نعلا و ترك نعلا، و كان فيهم أبو بكرة، فقال: انّي لم آل لك شيئا. فقال له: اخوك على بيت المال و عشور الأبلة و هو يعطيك المال تتّجر به. فأخذ منه عشرة آلاف و يقال قاسمه شطر ماله.
و قال في تفسير الرجال المذكورين فى الابيات: المراد بالحجّاج الحجّاج ابن عتيك الثقفيّ و كان على الفرات، و بجزء جزء بن معاوية عمّ الأحنف و كان على سرق، و ببشر بشر بن المحتفز و كان على جنديسابور، و بالنّافعين نفيع أخو أبي بكرة و نافع بن الحرث بن كلدة أخوه، و بابن غلاب خالد بن الحرث كان على بيت المال بأصبهان، و بعاصم عاصم