قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣١١ - (الثامن و الخمسون)
بن قيس السلمي كان على مناذر، و بذاك الّذي فى السوق سمرة بن جندب و كان على سوق الاهواز، و بالنعمان نعمان ابن عديّ و كان على كور دجلة، و بصهر بني غزوان مجاشع السلمي كانت عنده بنت عتبة بن غزوان و كان على ارض البصرة و صدقاتها، و بشبل شبل بن معبد البجلي كان على قبض المغانم، و بابن محرش أبو مريم الحنفي و كان على رامهرمز و عدّد النظام احداث عمر و ذكر منها مصادرته العمال.
و في تاريخ أحمد بن أبي يعقوب لم يكن يموت لمعاوية عامل إلّا شاطر ورثته ماله، فكان يكلّم في ذلك فقال: هذه سنّة سنّها عمر بن الخطاب.
و فى كتاب سليم بن قيس لئن كانت عمّاله خونة و كانت هذه الاموال في أيديهم خيانة ما حلّ له تركها و كان يجب أن يأخذها كلّها فانّها فيء المسلمين، فما باله يأخذ نصفها و يترك نصفها، و لئن كانوا غير خونة ما حلّ له أن يأخذ منها قليلا و لا كثيرا، و أعجب من ذلك إعادته إيّاهم على أعمالهم، لئن كانوا خونة ما حلّ له أن يستعملهم، و لئن كانوا غير خونة ما حلّ له أموالهم.
قلت: و كما صادر أبا بكرة مع عدم كونه من عماله لكون أخيه منهم لم يصادر قنفذا مع كونه من عماله، لعلة ذكرت في كتاب سليم بن قيس من قدماء الشيعة، ففي كتابه: قال سليم انتهيت إلى حلقة في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما فيها إلّا هاشميّ غير سلمان و أبي ذر و المقداد و محمد بن أبي بكر و عمر ابن أبي سلمة و قيس بن سعد بن عبادة، فقال العباس لعلي (عليه السلام): ما ترى منع عمر من أن يغرّم قنفذا كما أغرم جميع عمّاله؟ فنظر عليّ (عليه السلام) الى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه ثم قال: شكر له ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط فماتت و رأي في عضدها كانّه الدّملج.
هذا، و في العقد الفريد لمّا ولّى عمر عتبة بن أبي سفيان الطائف و صدقاتها ثم عزله تلقاه في بعض الطّريق، فوجد معه ثلاثين ألفا فقال: أنّى لك هذا؟ فقال: و اللّه ما هو لك و لا للمسلمين، و لكنّه مال خرجت به لضيعة أشتريها. فقال عمر: عاملنا وجدنا معه مالا ما سبيله إلا بيت المال و رفعه. فلمّا ولي عثمان قال لأبي سفيان: هل لك في هذا المال، فانّي لم أر لأخذ ابن الخطاب فيه وجها. قال: و اللّه بنا إليه لحاجة، و لكن لا ترد فعل من قبلك