قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٨١ - الفصل الرّابع و العشرون ما قضى فيها على مقتضى اصطلاحات الشّارع
موطنا.
و روى عن الصادق (عليه السلام) فيمن أوصى لرجل بصندوق و فيه مال، و فيمن أوصى لرجل بسفينة و فيها طعام، و عن الرضا (عليه السلام) فيمن أوصى بسيف كان فى جفن و عليه حلية بأنها لهم مع ما فيها.
رواها الكافي في الباب (٢٩) من وصاياه، و كأنّها مبنية على الدلالة العرفية فانّ الناس في مثل ذلك لو أرادوا الأصل لقيدوا.
و ينبغي أن يمثل لبحث الحقائق الشرعية في أصول الفقه بمثل هذه الألفاظ لا الصلاة و الزكاة و الحج.
و من الاخبار في الحقائق الشرعية ما رواه نذور الكافي عن الصّادق (عليه السلام)- في خبر- و ان قال الرجل أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشيء إنمّا تهدي البدن.
و عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يقول للشّيء يبيعه أنا أهديه الى بيت اللّه الحرام، فقال: ليس بشيء كذبة كذبها.
و عنه (عليه السلام) فى خبر- و من نذر هديا فعليه ناقة يقلدها و يشعرها و يقف بها بعرفة، و من نذر جزورا فحيث شاء نحره.
و رواه التهذيبان في «النذور» و في «كفارة من خالف النذر» بلفظ «و من نذر بدنة» بدل «و من نذر هديا».
و نقله الوسائل عن الثلاثة بلفظ «و من نذر بدنة» و ليس كما قال. و كيف كان فالظاهر انّه لا مخالفة بينها في المعنى، فمرّ في الخبر الأول «إنمّا تهدي البدن»
و فى الثالث «و من نذر هديا فعليه ناقة»- الى آخره.