قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٢٩ - الفصل السّادس عشر فيما أجاب عن الحساب و الرياضيات
و الحساب و النسبة.
(السادس) أيضا فيه: و في مطالب السؤل أنّه (عليه السلام) أراد أن يركب و وضع احدى رجليه في الركاب، فسألته امرأة أنّ اخاها مات و له ستمائة دينار و أعطوها دينارا و ظلموها. فقال (عليه السلام) لها: كان لاخيك بنتان؟ قالت:
نعم. قال: سهمهما الثلثان اربعمائة، و أخ من أمّ سهمه السدس مائة دينار. قالت: نعم.
قال: و امرأة لها الثمن خمس و سبعون دينارا. قالت: نعم. قال: و اثنى عشر أخا لكل واحد ديناران. قالت: نعم .. قال: فيبقى لك دينار و هو حقّك انصرفي. ثم وضع رجله الاخرى في الركاب فلقّبت بالمسألة الدينارية.
و هذا الجواب أيضا مبتن على القول بالتعصيب و لم يكن كالقول بالعول من مذهب أئمتنا (عليهم السلام)، و أجابهم (عليه السلام) بما يوافق مذهبهم، حيث أنّه لم يمكنه تغييرهما في اشياء أخر وضعها عمر من الحلف بالعتاق و الطلاق و حرمه المتعتين و صلاة الضحى و غيرها.
هذا و في الفقيه عن الحكم بن عيينة قال: كنّا على باب أبي جعفر (عليه السلام) و نحن جماعة ننتظر أن يخرج، اذ جاءت امرأة فقالت: أيّكم أبو جعفر. فقالوا لها: ما تريدين منه قالت: أسأله عن مسألة. فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق- يعني الحكم- فاسأليه. فقالت: إن زوّجي مات و ترك ألف درهم و كان لي عليه دين من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي و أخذت ميراثي، ثم جاء رجل فادّعى عليه ألف درهم فشهدت له. قال الحكم:
فبينا أنا أحسب إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم؟ فقلت: إنّ هذه المرأة ذكرت كذا و كذا. قال الحكم: فو اللّه ما اتممت الكلام حتى قال أبو جعفر: أقرت له بثلثي ما في يديها و لا ميراث لها. قال الحكم: فو اللّه ما رأيت أفهم من أبي جعفر (عليه السلام).
قال ابن أبي عمير: و تفسير ذلك انّه لا ميراث لها حتى يقضى الدين، و إنمّا ترك ألفا و عليه ألف و خمسمائة لها و للرجل، فلها ثلث الألف لأن لها خمسمائة و للرجل ثلثا الالف لأنّ له ألف درهم.