قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٣٠ - الفصل السّادس عشر فيما أجاب عن الحساب و الرياضيات
هذا، و الأصل في علم حساب الفرائض كأصلها أمير المؤمنين (عليه السلام) تعلّم أصحابه منه ذلك، و تعلّم المخالفون ذلك من اصحابه (عليه السلام)، ففي ذيل تاريخ الطبريّ: كان الحارث الاعور الهمداني من مقدّمي أصحاب عليّ (عليه السلام) في الفقه و العلم بالفرائض و الحساب قال الشعبيّ: تعلمت من الحارث الفرائض و الحساب.
هذا، و قالوا أنّ امرأة جاءت الى قاض فقالت: مات بعلي و ترك ابوين و ابنا و بني عم.
فقال القاضي للمرأة: لابويه الثكل و لابنه اليتم و لك الأئمة و لبني عمه الذلّة، و احملي إلينا ما ترك حتّى ترتفع الخصومة.
(السابع) روى الارشاد مسندا أنه (عليه السلام) لمّا خطب و قال في خطبته «سلوني قبل ان تفقدوني» قام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر.
فقال (عليه السلام): و اللّه لقد حدّثني خليلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما سألت عنه، و لو لا انّ الذي سألت عنه يعسر برهانه لاخبرتك، و لكن مصداق ما أخبرتك به أنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه. فكان كما قال (عليه السلام).
و رواه ابن بابويه و ابن قولويه مع تعيين أنّ القائم سعد بن أبي وقّاص [١].
(الثامن) في مجمع البيان [٢] في تفسير قوله تعالى «وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً». روي أنّ يهوديا سأل عليا (عليه السلام) عن مدّة لبث أصحاب الكهف فأخبره بما في القرآن، فقال: إنّا نجد في كتابنا ثلاثمائة. فقال (عليه السلام): ذاك بسني الشمس و هذا بسني القمر.
قلت: قيل إنّ السنة الشمسية عند اليهود (٣٦٥) يوما فيزيد في ثلاثمائة شمسية تسعا بالقمرية بلا زيادة و لا نقصان.
هذا، و قد ورد عن عترته (عليه السلام) في هذا الموضوع ما رواه أوائل نوادر قضاء
[١]. و كان قائد جيش يزيد يوم عاشوراء ولده عمر بن سعد و هو اوّل من رمى سهما على خيام سيد الشهداء الحسين (عليه السلام)، و عاش عمر الى أن قام المختار الثقفي يتتبع قتلة الإمام الحسين (عليه السلام)، فبعث إليه من قتله بالكوفة سنة ٦٦ ه
[٢]. كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن، للشيخ الطبرسي (الفضل بن الحسن) المتوفى سنة ٥٤٨ ه، انظره في كتابنا (رجال فقه الشيعة الامامية)، ص ٢٧٩- ٢٩٥.