تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٣ - ٧٤٦-المولى رفيع الدين بن فرج الجيلاني
اللؤلؤة، و لم يزد في ترجمته على اسمه و لقبه مع كونه من مشايخه [١] .
قال الفاضل الكامل في تتميم أمل الآمل: مولانا محمد رفيع بن فرج الجيلاني الرشتي المجاور لمشهد الرضا عليه السّلام. طلع شارق فضيلته فاستضاء منه جملة من بني آدم، و أضاء بارق تحقيقه فاستنار منه العالم، مواضع أقلامه مع كونها سوادا أزاحت ظلمات الجهالة، و مواقع مداده مع كونها قطرات أجرت بحار العلوم في القلوب فأزالت ختالات الضلالة.
الكتاب المحكم العزيز قد شرح بتفسيره فلو كان الزمخشري و البيضاوي موجودين في زمنه أخذا الفوائد من تقريره.
أصول الفقه صارت بإفاداته مشيّدة البنيان نيّرة البرهان فعلى الحاجبي و العضدي و أمثالهما مع كونهم الفحول أن يستفيدوا منه الإتقان.
و المسائل الفقهيّة روضات جنات رائعة إن لم يدبّرها لم تكن لها رواء، و القواعد الحكميّة قوانين متينة لو لم يكن ناظرا إليها لكانت سخافا مراضا لم يكن لها إتقان و لا شفاء.
و كذلك الحال في سائر الفنون التي لها شجون و غصون.
و بالجملة، صارت العلوم الغامضة بسبب نظره متقنة و محكمة و موضّحة متينة ذات شواهد بيّنة، فيحق أن يقال إنه معلّم العلوم و رئيسها، و مرجع أهلها في تشييدها و تأسيسها.
هذا شأنه في تكميل القوة النظريّة، و أما القوّة العمليّة ففي
[١] يراجع الفيض القدسي المطبوع في بحار الأنوار ١٠٥/١٣٩-١٤٢.