تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦١ - ١٢٨٠-المولى الحاج ملاّ علي الكنّي الطهراني
و قد ذكره صنيع الدولة في كتاب المآثر و الآثار. و ذكر أن اعتبار هذا الشخص العظيم في الدين و الدولة و الملك و الملّة في أعلى درجات الكمال و شاع صيت جلالته و عظمته في أكثر بقاع الأرض. قال: و كان السلطان يحترمه و يكرمه احتراما و إكراما لا يصنعهما لأحد من العلماء.
قال: إن وجوده كان قوّة و قواما للمذهب الجعفري. و كان للشرع بوجوده استظهار جلي و استحكام قوي.
كانت وفاته فجر يوم الخميس سابع و عشرين شهر محرّم الحرام سنة ست و ثلاثمائة بعد الألف عن ست و ثمانين سنة، في طهران.
و حمل نعشه الشريف إلى مشهد عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني. و دفن بالمسجد العتيق بين الحرمين [١] و أقيمت له الفواتح في كلّ بلاد إيران و العراق بل في كلّ بلاد الشيعة و كانت وفاته ثلمة في الإسلام عظيمة لا يسدّها شيء.
و قد رثته الشعراء باللغتين العربية و الفارسية، فمن الأولى قول الشاعر الحلّي السيد جعفر في قصيدة أولها:
و احرقتاه لخطب هائل هجما # أحال مذ حلّ إيجاد الورى عدما
رزء أناخ بأقصى الأرض كلكله # فشلّ ركنا من الإسلام فانهدما
قد حلّت اليوم بالإسلام حادثة # فهوّنت كلّ ما يأتي و ما قدما
قضى عليّ فما عذر العيون إذا # لم تمزج الدمع من فرط البكاء دما [٢]
إلى آخرها..
[١] المآثر و الآثار/١٣٨.
[٢] ديوان السيد جعفر الحلّي (سحر بابل و سجع البلابل) /٣٩٤-٣٩٦. و القصيدة تبلغ (٤٥) بيتا.