تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٥ - ١٢١٥-السيد جمال الدين عطاء اللّه بن الأمير فضل اللّه الشيرازي الدشتكي النيسابوري الهروي الحسيني
آخره، ورقة ورقة، و ضرب بإصبعه على أحاديثه الباطلة. و لمّا استيقظ، رأى أثر المحو على نسخة من المشكاة و النسخة موجودة عند هذه السلسلة إلى الآن يزورونها.
و أول من ترك تلك الكتب و مراجعتها ببركة ذلك المنام و اشتغل عن أحاديثهم بعلم الحكمة و الكلام هو الأمير صدر الدين محمد الحسيني الدشتكي الشيرازي، والد غياث الدين منصور، من أجداد السيد علي خان صدر الدين شارح الصحيفة، و ابن عمّ صاحب الترجمة.
قال صاحب المجالس: كان الأمير جمال الدين عطاء اللّه المذكور من مصاديق قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل [١] .
و من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء كان من أهل التحقيق بالأخبار و الأحاديث، و أئمّة هذا الفن الذين إليهم المرجع و عليهم المعوّل و إليهم الرحلة [٢] .
قال صاحب حبيب السير عند ذكره: ملاذ طوائف أشراف الأنام، و من عتبته العليّة مجمع أعاظم الأشراف الأعلام، و صار كعمّه أصيل الدين فريدا في علم الحديث إماما في سائر أقسام العلوم الدينيّة و أنواع الفنون الإسلاميّة. كان المدرّس بالمدرسة السلطانية في قبّته التي فيها قبر الخاقان المنصور و في الخانقان.
و كان يحضر يوما خاصّا في الأسبوع في المسجد الجامع الأعظم بهراة و يقوم بالوعظ و الإرشاد. ثم اختار العزلة عن الناس و الخلوة بنفسه، و إن كان للسلاطين و الحكّام كمال الإرادة و الإخلاص.
من جملة مؤلّفات حضرته كتاب روضة الأحباب في سيرة النبي و الآل
[١] تحرير الأحكام ١/٣٨.
[٢] مجالس المؤمنين/١٠٩-١١٠.
غ