تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠ - ٧٠٩-دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم
الولاء لعلي بن أبي طالب حّدا لو أمكن لنسائهم محاربتنا لحاربتنا.
و كذلك كانوا عيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. كان دعبل من جبال العلم متكلّما شاعرا أديبا أريبا عالما بأيّام العرب و طبقات الشعراء، و قد صنّف.
١-كتاب طبقات الشعراء.
٢-كتاب الواحدة.
٣-ديوانه في الشعر، نحو ثلاثمائة ورقة، عمله الصولي.
كما نصّ عليه ابن النديم في الفهرست [١] .
قيل إن اسمه الأصلي محمد، و يكنّى أبا علي و أبا جعفر. تولّد سنة ١٤٨ (ثمان و أربعين و مائة) . و ورد بغداد و أقام بها حتى مات الرشيد، و كان من ندمائه من يوم وروده بغداد لأن الرشيد كان استحسن شعره و سمعه من بعض المغنّين، و كان غنّى به عند الرشيد، فلمّا قدم بغداد استحضره و نادمه. قاله ابن المعتزّ [٢] ، ثمّ قال إن دعبل سافر إلى خراسان مع الرضا عليه السّلام، و عندي فيه نظر، فإن الإمام الرضا عليه السّلام سافر إلى خراسان من طريق البصرة، و لم يرد الكوفة و لا بغداد، و دعبل بالكوفة، اللهم إلاّ أن يكون دعبل حجّ تلك السنة و كان في الحجاز فسافر إلى خراسان مع الإمام الرضا عليه السّلام، و هذا لم يذكره أحد، و ليس لدعبل ذكر فيمن كان بخدمة الإمام الرضا عليه السّلام في سفره إلى خراسان، و إنّما الذي في الروايات أن دعبل قصد الإمام الرضا عليه السّلام بخراسان، و أقام عنده إلى سنة مائتين، و أنشده قصيدته التائيّة المعروفة بـ (مدارس آيات خلت من تلاوة) و خلع عليه الإمام الرضا عليه السّلام قميص خزّ و خاتم
[١] الفهرست/٢٢٩.
[٢] يراجع طبقات الشعراء/٢٦٤-٢٦٨، حيث ترجم لدعبل و لكن لا يوجد هذا النص.