تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٩ - ٩٤٥-الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني شيخ العراقين
شهادة لم يشهدها إلاّ في حقّ أربعة من تلامذته، أحدهم الشيخ عبد الحسين و رحل إلى وطنه طهران، فكان المرجع العام فيها لعامّة الناس و العلماء و عمّر مدرسته و مسجده المعروفين باسمه في طهران.
كان-رحمه اللّه-محاميا عن الدين و قامعا للملحدين و المبدعين، بذل جهده في قطع دابر البابيّة من إيران خصوصا من طهران و أجلاهم منها إلى العراق.
و في سنة ١٢٧٠، رحل من طهران إلى العراق لتعمير المشاهد المشرّفة بوكالة عن السلطان ناصر الدين شاه، فلمّا وردها أجلى البابيّة عن بغداد إلى عكّا و أخذ في تعمير الصحن الشريف الحائري فبنى الصحن الشريف و عمّره بالكاشي، و ببناء الحجر و الإيوان. و اشترى الدور و وسّع الصحن الشريف ممّا يلي المغرب، و لمّا أتمّ التعمير توجّه إلى تذهيب قبّة العسكريين عليهما السّلام، فعمّر القبّة و ذهّبها و بنى المنارات ثم عمّر حرم الكاظمين عليهما السّلام بنى فيه الطارمتين الشرقيّة و الجنوبيّة و ذهب إيوان الطارمة الشرقيّة.
و بالجملة ترتّب على وجوده الشريف آثار جليلة و هو مع ذلك لا يترك التدريس أينما حلّ من هذه المشاهد المشرّفة و يحضر عليه العلماء الأفاضل. سمعته يقول للسيد الوالد (قدّس اللّه سرّهما) : إني إنّما تركت طهران و جئت إلى العتبات لأني استشكلت في جملة من المسائل العلميّة الفقهيّة، و لم يكن هناك من أذاكره في حلّ تلك المسائل المشكلات و تحقيق تلك المعضلات، و عهدي بالعراق أنّه مجمع أهل الفضل، نقصدت أولا و بالذات مذاكرة الفضلاء في تلك المعضلات و ثانيا تعمير المشاهد المشرّفة.
ذكره تلميذه العلاّمة النوري عند ذكر طرقه، قال: و منها ما أخبرني به إجازة شيخي و أستاذي و من إليه في العلوم الشرعيّة استنادي، أفقه