تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٢ - ٨٢٥-السيد سليمان بن داود بن حيدر
٨٢٥-السيد سليمان بن داود بن حيدر
ابن أحمد بن محمود إلى آخر ما ذكرناه في نسب حفيده السيد حيدر. كان هذا السيّد على ما ذكره ابنه السيّد داود في رسالته التي أفردها في أحواله زبدة العلماء الأعلام الجامع لشرفي الحسب و النسب و المؤيّد بتشييد قواعد الدين و الأدب. قال: لم يزل ينصر الدين و يحبّ المساكين و يذبّ عن أهل الإيمان و يذلّ أهل الزيغ و الطغيان و ينشر معالم السنّة و القرآن و يحكم بالعدل و الإحسان... إلى أن قال: و صنّف بكلّ فنّ كتابا بالأماكن الغرويّة و الأرض الزكيّة. قال: و بها كانت ولادته سنة ١١٤١، و توفّي ليلة الأحد في جمادى الثانية في ليلة الرابع و العشرين من سنة ١٢١١ بالحلّة. و حمل نعشه إلى الغري و شيّعه ثلاثمائة من الحلّيين، و استقبل نعشه في الغري أهل البلد مع العلماء و الأشراف و غيرهم يقدمهم السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي، و دفن في الصحن الشريف خلف ظهر جدّه أمير المؤمنين [١] . و كان استوطن الحلّة سنة ١١٧٥.
و لمّا توفّي رثته الشعراء و العلماء كالشيخ محمد علي الأعسم [٢] ، و الشيخ حسن نصّار [٣] ، و الشيخ مسلم بن عقيل [٤] ، و أخيه السيد محمد
[١] رسالة السيد داود الحلّي في أحوال أبيه/١-٣.
[٢] تراجع الرسالة/٦٢-٦٤، و القصيدة تبلغ (٢٥) بيتا، أولها:
لقد تضعضع ركن الدين و انهدما # و اليوم ثلم من الإسلام قد ثلما
و البيت الأخير:
نعى سليمان ناعيه فأرّخه # انهدّ ركن من الإسلام و انثلما
[٣] تراجع الرسالة/٦٦-٦٧، و القصيدة تبلغ (٢٤) بيتا، أولها:
لم تبك عيني مدى الأيام مفقودا # إلاّ التقي سليمان بن داودا
و البيت الأخير:
و قد قضيت أتى التاريخ هل فقد الـ # إسلام مثل سليمان بن داودا
[٤] تراجع الرسالة/٧١-٧٣، و القصيدة تبلغ (٥٣) بيتا، أولها: