تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٥ - ١١١٤-المولى عبد اللّه أفندي
أول باب الألف إلى أواسط حرف الجيم، و المجلّد الخامس المشتمل على حرف النون إلى آخر الياء و باب الكنى و الألقاب. و المجلّدات رأيتها بخطّه مسوّدة في غاية التشويش، و أول من نقلها إلى البياض بعد تعب و عناء العلاّمة النوري (قدّس سرّه) . و مع ذلك تحتاج إلى تهذيب و تنقيح. أسأل اللّه تعالى التوفيق لذلك.
و قد ذكره السيد عبد اللّه بن السيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري في إجازته المبسوطة، قال: كان فاضلا علاّمة محقّقا متبحّرا كثير الحفظ و التتبّع مستحضرا لأحكام المسائل العقليّة و النقليّة. يروي عن المجلسي.
رأيته لمّا قدم إلينا و أنا صغير السن، و رأيت والدي و علماء بلادنا يسألونه و يستفيدون منه. ساح في أقطار الدنيا كثيرا و حجّ بيت اللّه الحرام فحصلت بينه و بين شريف مكّة منافرة، فصار إلى القسطنطينية و تقرّب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف و نصب غيره، و من يومئذ اشتهر بالأفندي.
و كانت لنا كتب عتيقة و كراريس متشتّتة من كتب شتّى ذهبت أوائلها و أواخرها لا نعرف أسماءها و لا أسماء مصنّفيها، فعرضها عليه والدي، فعرفها و عرّفنا أسماءها و أسماء مصنّفيها و مقدار الساقط من أول كلّ منها و آخره.
و أخرج من اشتباهات صاحب أمل الآمل أشياء قيّدها بخطّه على هامش نسختها الموجودة الآن. و كان شديد الحرص على المطالعة و الإفادة، و لا يفتر ساعة و لا يملّ.
و كنت آتي إليه بالكتب، فكان يقرّبني إليه و يدعو لي بالخير.
و رأيت من مؤلّفاته الصحيفة الثالثة و هي أدعية سيد الساجدين صلوات اللّه عليه الخارجة عن الصحيفة المشهورة. و أختها و هي الثانية التي جمعها