تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٧٠ - ١٢٩٣-علي بن إبراهيم المازندراني
و أتقاهم. لا أعرف أقوى منه في الاستقامة على التقوى و العبادة، لا يلبس شيئا من منسوجات غير المسلمين، و لا يأكل شيئا من مصنوعات غير المسلمين، كما لا يأكل شيئا ممّا يجتنى من بلاد غير المسلمين.
آنيته الخزف الكاشي، و لباسه منسوجات إيران، و لا يذوق القند و لا السكر و لا النبات و لا يشرب الشاي و لا التبغ.
و له مصنّفات في الفقه و الأصول كثيرة:
شرح التبصرة في الفقه.
و هو الآن مشغول بشرح رجال الكافي، وفّقه اللّه لإتمامه و زاد في توفيقه للسلوك على نهج السلف الصالح.
لا أعرف سالكا على نهج السلف في اتباع السنن و التورّع في القول و العمل سواه. و لو أردت شرح خصوصيّات أحواله و كيفيّات ملكاته لطال المقام. كثّر اللّه أمثاله في العلماء و لا حرمنا برّه و إحسانه و بركاته [١] .
١٢٩٣-علي بن إبراهيم المازندراني
عالم عامل فاضل جليل متكلّم محدّث كامل أديب ماهر. عندي بخطّه الحسن مجلّد من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة من أول الجزء الحادي عشر إلى آخر الجزء الخامس عشر. و عليه تعاليق و حواش لصاحب الترجمة، تدلّ على كمال فضله و تبحّره. و تاريخ فراغه منه آخر نهار الأحد تاسع شهر صفر من شهور سنة الخامسة و السبعين بعد الألف. كتبه بمكّة المشرّفة. و الظاهر أنه كان من المجاورين بها، قدّس اللّه روحه.
[١] في نقباء البشر ٤/١٣٢٣، أنه توفّي سنة ١٣٧١ هـ.