تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٦ - ١١٩٨-أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري
الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه.
و قال أبو محمد العسكري عليه السّلام: هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي و ثقتي في المحيا و الممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّاه لكم فعنّي يؤدّيه [١] .
و ناهيك بالتوقيع الذي خرج من الحجّة عليه السّلام إلى ابنه الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان في التعزية بأبيه، و فيه: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون تسليما لأمره و رضا بقضائه. عاش أبوك سعيدا و مات حميدا، فرحمه اللّه و ألحقه بأوليائه و مواليه عليهم السّلام، لم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه و إليهم، نضّر اللّه وجهه و أقاله عثرته.
و في فصل آخر: أجزل اللّه لك الثواب و أحسن لك العزاء. رزيت و رزينا و أوحشك فراقه و أوحشنا. فسرّه اللّه في منقلبه، و كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه ولدا مثلك يخلفه من بعده و يقوم مقامه... إلى آخر التوقيع [٢] .
فكان حجّة المولى على الشيعة، و على يده خرجت الأجوبة و جرت الكرامات و كلّ ما كانت الشيعة تمتحن به الإمام من الإخبار بالمغيّبات و إظهار المعجزات حتى سكنت قلوب الشيعة و اطمأنّت بوجود الحجّة و حياته.
و قبره بمسجد الدرب، في الجانب الشرقي من بغداد، في شارع الميدان في قبلة المسجد تزوره الشيعة و تتبرّك به.
[١] انظر بحار الأنوار ٥١/٣٤٤.
[٢] انظر بحار الأنوار ٥١/٣٤٩.