تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٥ - ٨١٨-سليم بن قيس
الكليني في الكافي قد ملأ كتابه من رواياته، و كذلك الصّدوقين و سائر أهل العلم بالحديث، و قد رأيت عدول العلاّمة الحلّي في المسائل المهنائيّة [١] عمّا ذكره في الخلاصة [٢] من الطعن في كتاب سليم و ما نسبوه من وجود ما يدلّ على أن الأئمّة اثنا عشر بعد أمير المؤمنين لا أثر له في هذا الكتاب الذي في أيدينا و إنّما قد توهّم، توهّمه ابن الغضائري [٣] ، و منشأ التوهّم ما رواه سليم من قول الراهب لأمير المؤمنين أن في الكتاب الذي عنده من آبائه الحواريّين ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل من خير خلق اللّه [٤] .. الحديث، و هم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع الأئمّة الاثني عشر، و لا محذور.
و مثله ما رواه أيضا عن أمير المؤمنين من حديث المحاجّة الطويلة فقال علي عليه السّلام: أ تعلمون أن اللّه أنزل في سورة الحجّ: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا ... إلى... وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ [٥] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عنى اللّه بذلك ثلاثة عشر إنسانا أنا و أخي عليّا و أحد عشر من ولده [٦] .. الحديث. فهذه العبارة شبّهت على ابن الغضائري النقل عن كتاب سليم.
و أنت خبير أن لا محذور في أحد هذين الحديثين، فلا إشكال في بطلان ما طعن به ابن الغضائري و الشيخ المفيد في شرح اعتقادات ابن بابويه [٧] بعد ما ذكرناه و ما نذكره فيما بعد.
[١] المسائل المهنائيّة الثانية/٥.
[٢] رجال العلاّمة الحلي/٨٣.
[٣] يراجع رجال ابن الغضائري ٣/١٦٥.
[٤] كتاب سليم بن قيس/١٣٥.
[٥] سورة الحج/٧٧.
[٦] كتاب سليم بن قيس/١٦٨.
[٧] يراجع شرح اعتقادات الصدوق/٧٢.