تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٦ - ١٢٣٣-شمس الدين أبو القاسم علي ناظر الكوفة
١٢٣٣-شمس الدين أبو القاسم علي ناظر الكوفة
من أعاظم بني المختار الحسينيين من آل الحسين الأصغر. قال تاج الدين بن زهرة: كان سيّدا متأدّبا شاعرا رتّب نقيبا بالكوفة. قال ابن أنجب في كتابه كتاب الدرّ الثمين في أسماء المصنّفين: حضرت داره بالكوفة فأحسن ضيافتي و ناولني ديوان شعره بخطّه. قال: و كان جمع فضلاء العلويين الحسينيين من أهل الكوفة، فلمّا عرف الناس فضله استحضره إلى بغداد لتقليده نقابة الطالبيين. فحضر إلى بغداد و كتب ضراعة يسأل فيها ذلك، فأجيب سؤاله و كتب تقليده و أحضرت الخلع إلى دار الوزير، فحضر في الليلة التي يريدون أن يخلعوا عليه في صبيحتها دار زعيم الدين أستاذ الدار ابن الضحّاك، فوقع غيث كثير فركب متوجّها في الليل إلى داره بظاهر باب المراتب، فسقط من دابّته و انكسرت رجله، و حمل في محفة إلى داره. فلمّا أنهيت حاله تقرّر أن يولّى أخوه فخر الدين الأطروشي فغيّر الاسم في التقليد و خلع على فخر الدين خلع النقابة.
و كان مولد شمس الدين في سنة ست و ثلاثين و خمسمائة. انقضى كلام ابن أنجب.
قال تاج الدين: قال لي السيد النسّابة الفقيه العلاّمة غياث الدين أبو المظفّر عبد الكريم بن طاووس، رحمه اللّه: كان شمس الدين بن المختار محبوسا بحبس الكوفة من الناصر. و كان عمّ أمّه صفي الدين الفقيه محمد بن معد في تلك الأيام ذا منزلة و مكانة من الناصر و وزيره القمّي، فكتب إليه شمس الدين بن المختار يستنجده و يسأله التوصّل في الإفراج عنه بقصيدة من جملتها:
يا قادرين على الإحسان ما لكم # من غير جرم عدتنا منكم النّعم