تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٨ - ٨٩٠-الحاج ميرزا صفا
٨٩٠-الحاج ميرزا صفا
كان قدوة العرفاء و قطب الأصفياء و تاج الفقهاء و فخر المتكلّمين و شيخ المجاهدين في الدين و واحد المروّجين، استبصر على يده جماعات من أكابر العثمانيين.
كان أبوه محمد حسن خان من أهل مازندران، و أصله من سمنان.
هاجر الحاج ميرزا صفا لتحصيل العلم إلى النجف الأشرف، و قرأ على علمائها العلوم الدينيّة و الأدبيّة و الهيئة و الكلام و خاصّة على صاحب الجواهر الفقه، و لقي الأكابر و طاف بالبلاد و حجّ بيت اللّه الحرام و أقام بالحجاز سنين تارة بمكّة و أخرى بالمدينة و آونة بالطائف، و اشتغل بالرياضات النفسيّة هناك حتى صار من الربّانيين.
ثمّ رحل إلى مصر و بلاد السودان و سائر نقاط أفريقيا، و أيضا جاء إلى الشامات و بيت المقدس و سكن البيت المقدس مدّة، و هو في كلّ ذلك مشغول بإرشاد الطالبين للحقّ، فتبصّر على يده ألوف من أهل مذاهب مختلفة.
و سكن أخيرا باسلامبول و أخذ بإشاعة مكارم الأخلاق و ترويج الطريقة الحقّة الإماميّة و اهتدى على يده جماعات من الأعاظم و غيرهم، و طار صيته في البلاد الروميّة.
عمّر تسعا و سبعين سنة بذلها في مرضاة اللّه و النصرة لمذهب الحقّ، و في آخر عمره جاء إلى طهران و فيها توفّي سنة ١٢٩١ (إحدى و تسعين و مائتين بعد الألف) تاسع شهر رمضان المبارك، و له هناك بنية مشيّدة تعرف بصفائيّة. حجّ خمسا و ثلاثين حجّة.