تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٥ - ٧٢٠-الرّبيع بن خيثم
٧٢٠-الرّبيع بن خيثم
أحد الزهّاد الثمانية، أبو زيد الأسدي. قال الذهبي: ورع قانت مخبت حجّة، مات قبل السبعين [١] .
و قال أبو حامد الغزالي في الإحياء: كان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا. و كان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع و مكث فيه ما شاء اللّه ثم يقول: رَبِّ اِرْجِعُونِ (٩٩) `لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ [٢] يردّدها، ثم يردّ على نفسه: يا ربيع قد أرجعتك فاعمل [٣] .
و قال أبو عمرو الكشّي: حدّث علي بن محمد بن قتيبة، قال: سئل أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري عن الزهّاد الثمانية، فقال: الربيع ابن خيثم، و هرم بن حبان، و أويس القرني، و عامر بن عبد القيس، و كانوا مع عليّ عليه السّلام و من أصحابه. و كانوا زهّادا أتقياء.
و أمّا أبو مسلم أهبان بن صيفي فإنه كان فاجرا مرائيا. و كان صاحب معاوية، و هو الذي كان يحثّ الناس على قتال عليّ عليه السّلام.
قال: و أما مسروق، فإنه كان عشّارا لمعاوية، و مات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على درجة يقال لها الرصافة، و قبره هناك.
و الحسن كان يلقى كلاّ بما يهون و يتصنّع للرياسة، و كان رئيس القدريّة.
و أويس القرني مفضّل عليهم كلّهم... إلى آخر كلامه الشريف [٤] .
و ذكر صاحب روضة الصفا أن شرذمة من القرّاء من أصحاب عبد
[١] تاريخ الإسلام-حوادث و وفيّات ٦١-٨٠ هـ/١١٥-١١٦. و في تذكرة الحفاظ (١/٥٨) قال: «كان أشدّهم ورعا، قيل: مات في خلافة يزيد بن معاوية» .
[٢] سورة المؤمنون/٩٩-١٠٠.
[٣] إحياء علوم الدين ٤/٤٣٦، بتصرّف.
[٤] رجال الكشي/٩٧.