تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٠ - ٨٣٢-سليمان بن قتة
قال في فوات الوفيّات عند ذكره: الشيخ الأديب البارع عفيف الدين التلمساني. كان كوفي الأصل. و كان يدّعي العرفان، و يتكلّم على اصطلاح القوم.
قال قطب الدين اليونيني: رأيت جماعة ينسبونه إلى الرقّة في الدين و الميل إلى مذهب النصيريّة. و كان حسن العشرة، كريم الأخلاق، له حرمة و وجاهة. و له في كلّ علم تصنيف. ثم ذكر له ترجمة، و حكى قطعة من شعره [١] .
توفّي بدمشق في شهور سنة ٦٩٠ (تسعين و ستمائة) ، و دفن بمقابر الصوفيّة.
أقول: و إني لأعجب من بعض النواصب كيف يرمون مثل عفيف الدين بالنصيريّة بمجرّد تعصّبه في مذهبه و نصرته لأهل البيت عليهم السّلام؟
٨٣٢-سليمان بن قتة
الشاعر البارع [٢] . قال ابن الجوزي: نظر إلى مصارع القوم بكربلاء، فبكى حتى كاد أن يموت ثمّ قال:
و إنّ قتيل الطف من آل هاشم # أذلّ رقابا من قريش فذلّت
مررت على أبيات آل محمد # فلم أر أمثالا لها يوم حلّت
فلا يبعد اللّه الديار و أهلها # و إن أصبحت منهم برغمي تخلّت
أ لم تر أن الأرض أضحت مريضة # لفقد حسين و البلاد اقشعرّت
[١] فوات الوفيّات ١/٣٦٣.
[٢] في أعيان الشيعة ٧/٣٠٨، أنه توفّي سنة ١٢٦ هـ.
غ