تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٩٩ - ٧٨٣-الميرزا زين العابدين بن الميرزا محمد السلماسي الكاظمي
٧٨٣-الميرزا زين العابدين بن الميرزا محمد السلماسي الكاظمي
ذكره العلاّمة النوري في دار السلام. قال: كان عالما فاضلا كاملا ناسكا عابدا متخلّقا بأخلاق الروحانيين، منخرطا في سلك العلماء الراسخين الذين تعرف الرهبانية في وجوههم، عليه سيماء الخاشعين.
وفّقه اللّه تعالى لعمارة بقاع العسكريين عليه السّلام و بناء سور بلدهما من قبل السيد العالم العليم السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط، كما وفّق اللّه تعالى ولده العالم الفاضل الميرزا محمد باقر سلّمه اللّه تعالى لعمارة تلك البقعة الشريفة و تذهيب القبّة المنوّرة من طرف شيخنا الأستاذ العالم الرباني الشيخ عبد الحسين الطهراني (أعلى اللّه مقامه) .
و كان للمولى زين العابدين المذكور نوادر و حكايات و غرائب و كرامات تقدّم بعضها.
و حدّثني جماعة منهم ولده الصالح المذكور و الأخ الصفي الآقا علي رضا الأصفهاني المتقدّم ذكره و غيرهما و اللفظ للأول. قال: كنت مع الوالد في أيام إقامته في سرّ من رأى للخدمة المذكورة، و كان يتعاهد المشتغلين في السور في طرفي النهار و يشتغل بالعبادة و يستريح في وسطه، فأقوم مقامه لاستخدام الجماعة.
قال: و اشتدّ الحرّ في بعض الأيام فرجعت إلى المنزل لأستريح ساعة، فرأيت الوالد بيده خيط و إبرة و قطعة ثوب يخيطه، فتعجّبت من ذلك، فقلت: هذا شغل النساء و هنّ موجودات مستعدّات لذلك، فقال:
أريد أن أجعله وعاء لشيء له شأن و أحبّ أن يكون من عمل يدي.
فسألته عنه، فقال: دخلت الظهيرة في الحرم المقدّس، و لم يكن فيه غيري، فاشتغلت في الصلاة، و لمّا رفعت رأسي من الركوع أدخلت