تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦٤ - ١١٢١-المولى عبد اللّه بن محمد التوني البشروي
هذا فؤادك نهبا بين أهواء # و ذاك رأيك شورى بين آراء
و كان الصاحب في صدر مجلسه، فما أتمّها إلاّ و قد زحف إلى طرف البساط طربا لما يسمع من حسنها. و من مشهور مديحها:
نعم تجنّب لا يوم العطاء كما # تجنّب ابن عطاء لثغة الرّاء
و من شعره، و هو بديع:
حثّ المطي فهذه نجد # بلغ المدى و تجاوز الحدّ
يا حبّذا نجد و ساكنها # لو كان ينفع حبّذا نجد
و بمنحنى الوادي لنا رشأ # قد ظلّ حيث الظال و الرند
هند ترى بسيوف مقلتها # ما لا ترى بسيوفها الهند [١]
١١٢١-المولى عبد اللّه بن محمد التوني البشروي
نزيل المشهد المقدّس الرضوي. ذكره في الأصل [٢] .
قال في رياض العلماء: و هذا المولى-على ما سمعنا ممّن رآه- قد كان من أورع أهل زمانه و أتقاهم، بل كان ثاني المولى أحمد الأردبيلي، و كذلك كان أخوه المولى أحمد التوني.
و كان-قدّس سرّه-أولا بأصفهان مدّة بالمدرسة المشهورة بمدرسة المولى عبد اللّه الدسترى، ثم سافر إلى مشهد الرضا عليه السّلام و توطّن فيه مدّة، ثم أراد التوجّه إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السّلام بها من طريق قزوين.
و أقام مدّة في قزوين مع أخيه المولى أحمد في أيام حياة المولى الفاضل مولانا خليل القزويني بالتماسه. و كان بينهما صحبة و مودّة. ثم توجّه إلى
[١] نسمة السحر ٢/٣١٢-٣١٤.
[٢] أمل الآمل ٢/١٦٣.