تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣ - ٦٧٨-الشيخ خضر بن شلال
فو صاحب هذه القبّة الشريفة لا نرجع إلى البلد إلى أن نسقى هذه الساعة أو نتفرّق في هذه البراري و القفار و نموت عن آخرنا، فوقف الناس، فأمرهم بكشف الرؤوس، فكشفوا رؤوسهم و صرخوا جميعا صرخة واحدة، و قال: يا ربّ كنت أستسقي إلى هذه الساعة متضرّعا مسكينا و الآن قد اطلع علينا هؤلاء النصّاب أستسقي مستحقّا فو عزّتك لا ندخل البلد إلاّ بعد الاستجابة، و لا ترضى بافتضاحنا بينهم في بلادهم.
قال: فو اللّه الذي لا إله إلاّ هو، ما استتمّ كلامه إلاّ و قد ظهر سحاب مقدار الكفّ، و ما مضت خمس دقائق إلاّ و قد ملئ الأفق سحابا و أمطرت السماء كالميازيب، و أراد الناس أن يتفرّقوا، فمنعهم الشيخ و قال: لا.. حتى تبتلّوا جميعا، و اشتدّ المطر بحيث لم يقدر القاضي على الركوب، و كان يتعجّب و يقول: استسقى أهل بغداد و كربلاء فما استجيب لهم، فكيف استجيب لهؤلاء الروافض؟فقيل له:
أنت صرت السبب لاستجابة دعائهم بما فعلت و أصحابك من السخرية، فأغاثهم اللّه و نصرهم، فأحبّ الاجتماع مع الشيخ، فاجتمع [١] .
و لهذا الشيخ مصنّفات منها:
١-كتاب التحفة الغرويّة في شرح اللمعة الدمشقيّة إلى آخر الحجّ في عدّة مجلّدات، و يوجد قطعة من آخر كتاب الميراث.
قال في آخره: و قد عرض على أمير المؤمنين عليه السّلام بعض إخواني في العالم الذي من رآهم فيه فقد رآهم جملة من طهارة هذا الشرح، فأعطاني بعد أن نظر فيه بعين الرضاء أشياء نفيسة منها قلم لم ير الراؤون مثله، فكتبت به معظم الطهارة و تمام الصلاة و الزكاة و الخمس و الصوم و الحج.
[١] دار السلام ٢/١٠٤-١٠٦.
غ