تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٠٨ - ٩١٣-ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي
معاوية في قلبك، و إني أريد اللّه و الدار الآخرة بحبّي عليّا، و تريد الدنيا و زينتها بحبّك معاوية [١] .
و قال السيد المرتضى في أماليه الغرر و الدرر: روى محمد بن يزيد النحوي أن أبا الأسود كان شيعيّا و كان ينزل البصرة في بني قشير، و كانوا يرمونه بالليل فإذا أصبح شكا ذلك. شكاهم مرّة فقالوا: ما نحن نرميك و لكن اللّه يرميك. فقال: كذبتم، لو كان اللّه يرميني ما أخطأني.
قال: و نازعوه الكلام فأنشأ:
يقول الأرذلون بنو قشير # طوال الدهر لا تنسى عليّا
أحبّ محمّدا حبّا شديدا # و عبّاسا و حمزة و الوصيّا
أحبّهم لحبّ اللّه حتّى # أجيء إذا بعثت على هويّا
فإن يك حبّهم رشدا أصبه # و لست بمخطئ إن كان غيّا [٢]
فقالوا: شككت يا أبا الأسود. فقال: أ لم تسمعوا اللّه تعالى يقول: وَ إِنََّا أَوْ إِيََّاكُمْ لَعَلىََ هُدىً أَوْ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ [٣] .
و رواه الدميري في حياة الحيوان في لفظة دئل [٤] ، و ابن الأنباري في النزهة أيضا [٥] .
و روى الزمخشري لأبي الأسود أنه قال:
أ مفنّدي في حبّ آل محمد # حجر بفيك فدع ملامك أو زد
[٦]
[١] ربيع الأبرار ٤/٢٢٣.
[٢] ديوان أبي الأسود الدؤلي/١٧٦-١٧٩، مع تقديم و تأخير و اختلاف في بعض الألفاظ، و هي (١٣) بيتا.
[٣] سورة سبأ/٢٤.
[٤] أمالي المرتضى ١/٢١٣.
[٥] حياة الحيوان ١/٥٢١.
[٦] نزهة الألبا/٣.