تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٠٩ - ٩١٣-ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي
من لم يكن بحبالهم متمسّكا # فليعترف بولاء من لم يرشد [١]
و حكى ابن الأثير في الكامل [٢] ، و ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة، أنه لمّا بلغ أبا الأسود قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بكى حتّى اختلفت أضلاعه و أنشأ يقول:
أ لا أبلغ معاوية بن حرب # فلا قرّت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا # بخير الناس طرّا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا # و فارسها [٣] و من ركب السفينا
و من لبس النعال و من حذاها # و من قرأ المثاني و المثينا [٤]
إذا استقبلت وجه أبي حسين # رأيت البدر راع الناظرينا
لقد علمت قريش حيث كانت # بأنّك خيرها حسبا و دينا [٥]
و حكى ابن خلكان قول أبي الأسود من قصيدة في ديوانه:
صبغت أميّة بالدماء أكفنا # و طوت أميّة دوننا دنيانا [٦]
و أسند الشيخ منتجب الدين بن بابويه في أربعينه عن علي بن محمد قال: رأيت ابنة أبي الأسود الدؤلي بين يدي أبيها خبيص، فقالت: يا أبه أطعمني، فقال: افتحي فاك ففتحت، فوضع فيه مثل اللوزة، ثم قال لها: عليك بالتمر، فإنه أنفع و أشبع. فقالت: هذا أنفع و أنجع. قال:
[١] ربيع الأبرار ١/٤٠٢، و فيه «بولادة لم ترشد» بدلا من «بولاء من لم يرشد» . و قد وردت في ديوان أبي الأسود الدؤلي/٢٥٣-٢٥٤.
[٢] تاريخ الكامل ٣/٢٠٠.
[٣] في الفصول: «و رحلها» .
[٤] في الفصول: «المبينا» .
[٥] الفصول المهمّة/١٢١-١٢٢. و قد وردت هذه الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي/١٧٤-١٧٥، مع الاختلاف في بعض الألفاظ.
[٦] وفيّات الأعيان ١/٢٤١. و قد ورد هذا البيت في ديوان أبي الأسود/٢٣٠.