تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣٢ - ٩٤٨-الآقا عبد الحسين بن الآقا المحقّق محمد باقر البهبهاني
الرشتي في النجف الأشرف. و كان عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا تقيا ربّانيا عارفا من أولياء اللّه الصالحين، و من أهل الفكر و الذكر و الرياضة و العلم باللّه و بأحكامه و من أهل المكاشفة الواصلين إلى مقامات عالية.
حدّثني السيد العالم الفاضل الجليل الحاج سيد صادق الأصفهاني الحائري و عالم الحائر، قال: صحبت الحاج ميرزا عبد الحسين في زيارته سامراء، فبقي فيها أربعين يوما متجرّدا للزيارة و العبادة. و في ليلة من ليالي الجمعة، قال: إني أحبّ أن أزور الحسين في هذه الساعة، فقلت له: أمّا أنا فلم أصل إلى شيء و قد ضاق صدري من طول المدّة، و تركت عيالي و ما أدري ما صنع بهم الدهر، فقال لي: ألا أبشرّك، قد ولد لك في هذا اليوم ولد ذكر اسمه السيد حسن و أهلك في خير و عافية، فلا تحزن. فلمّا وردت كربلاء سألت عيالي عن يوم ولادة المولود فأخبرتني أنه اليوم الذي أخبرني به و سمّوه بالسيد حسن.
و بالجملة قد وصل إلى مراتب عالية. رأيته يقرأ صفحة من القرآن في أكثر من ساعة و هو يبكي بحيث تبلّ ثيابه، و مع ذلك كان مكبّا على الاشتغال بالفقه و الأصول يقرأ و يباحث و يتباحث، و كان لي به اختصاص و صداقة أكيدة لا نتفارق في أغلب الأوقات، تمرّض بحمّى الدقّ، فحكم عليه الأطباء بالرواح إلى أصفهان فامتنع عليه أستاذه بالحكم، فقال لي: إنّي أتوجّه إلى أصفهان من جهة حكم الحاكم مع علمي بأني أموت بورودي إليها، فتوفّي بعد وروده في نيّف و ثلاثمائة بعد الألف.
٩٤٨-الآقا عبد الحسين بن الآقا المحقّق محمد باقر البهبهاني
قال العلاّمة النوري في الفيض القدسي: الخلف الثاني للأستاذ