تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣٠ - ٩٤٥-الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني شيخ العراقين
الفقهاء و أفضل العلماء، العالم العلم الربّاني الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني أسكنه اللّه بحبوحة جنّته. كان نادرة الدهر و أعجوبة الزمان في الدقّة و التحقيق وجودة الفهم و سرعة الانتقال و حسن الضبط و الإتقان و كثرة الحفظ في الفقه و الحديث و الرجال و اللغة، حامي الدين و دافع شبه الملحدين، و المجاهد في اللّه في محو صولة المبتدعين.
أقام أعلام الشعائر في العتبات العاليات، و بذل مجهوده في عمارة القباب الشامخات، صاحبته زمانا طويلا إلى أن نعق بيني و بينه الغراب، و اتّخذ المضجع تحت التراب، في اليوم الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة ست و ثمانين بعد المائتين و الألف.
له كتاب في طبقات الرواة في جدول لطيف غير أنه ناقص.
انتهى [١] .
و قال المولى العلاّمة السيد شفيع في الروضة البهيّة عند تعداد من أجازهم: و منهم الفاضل العالم المحقّق المدقّق ذو الملكة القويّة و السليقة المستقيمة الألمعي الأورعي اللوذعي الذي هو في عصره بدر مضيء الشيخ عبد الحسين الطهراني، و هو من أجلّة العلماء الأعلام و من المجتهدين العظام، مرجع للخاص و العام، و معتبر عند الوزراء و السلطان، و هو وصي الأمير الكبير ميرزا تقي خان الوزير الصدر الأعظم السلطان ناصر الدين شاه القاجار دامت دولته في طهران، و هو الآن أمين للسلطان المذكور في تعمير الروضة المطهّرة و القبّة المنوّرة لسيدنا سيد الشهداء عليه و على جدّه و أبيه و أمّه و أخيه و أولاده الطاهرين ألف تحية و سلام، و مشغول بالتعليم و التدريس للطالبين في كربلاء المشرفة و له مدخلية تامة في الأمور العامّة، معين على البرّ و التقوى،
[١] مستدرك الوسائل ٣/٣٩٧.