تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢٣ - ١٠٨٤-المولى عبد اللّه بن الحسين الدستري
العلاّمة المحقّق المدقّق الزاهد العابد الورع. و أكثر فوائد هذا الكتاب (يعني شرح من لا يحضره الفقيه) من إفاداته. حقّق الأخبار و الرجال و الأصول بما لا مزيد عليه.
و له تصانيف منها: التتميم لشرح الشيخ نور الدين علي الكركي على قواعد الحلّي، سبع مجلّدات منها يعرف فضله و تحقيقه و تدقيقه.
و كان لي بمنزلة الأب الشفيق، بل بالنسبة إلى كافّة المؤمنين.
توفّي-رحمه اللّه-في العشر الأول من المحرّم الحرام، و كان يوم وفاته بمنزلة عاشورا، و صلّى عليه قريب من مائة ألف، و لم نر هذا الاجتماع على غيره من الفضلاء، و دفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن. ثم نقل إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بعد سنة، و لم يتغيّر حين أخرج. و كان صاحب الكرامات الكثيرة ممّا رأيت و سمعت.
و كان قرأ على شيخ الطائفة، أزهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي رحمه اللّه، و على الشيخ الأجلّ أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي (رحمهم اللّه) ، و على أبيه نعمة اللّه. و كان له منهما إجازة للأخبار. و أجازني كما ذكرته في أوائل الكتاب.
و يمكن أن يقال إن انتشار الفقه و الحديث كان منه، و إن كان غيره موجودا، لكن كان لهم الأشغال الكثيرة، و كان مدّة درسهم قليلة بخلافه -رحمه اللّه-فإنه كان مدّة إقامته في أصفهان قريبا من أربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلّى إليه، و عند ما جاء بأصفهان، لم يكن فيه من الطلبة الداخلة و الخارجة خمسون. و كان عند وفاته أزيد من الألف من الفضلاء و غيرهم من الطالبين، و لا يمكن عدّ مدائحه في المختصرات رضي اللّه تعالى عنه [١] .
[١] يراجع الكنى و الألقاب ٢/١٠٦-١٠٧.