تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥١ - ١٢٦٠-الشيخ علي المعروف بالفاضل المقدّس الرشتي النجفي
الإسلام السيد إسماعيل و أرّخ وفاته في البيت الأخير بقوله: (ألا غاب عنّا علي وحيدا) .
و قد ذكره العلاّمة النوري في كتابه جنّة المأوى، قال: كان عالما برّا تقيّا زاهدا حاويا لأنواع العلم بصيرا ناقدا من تلامذة السيد السند الأستاذ الأعظم دام ظلّه.. إلى أن قال: صاحبته مدّة سفرا و حضرا و لم أجد في خلقه و فضله نظيرا إلاّ يسيرا.. إلى آخر ما قال [١] .
قلت: و كانت للشيخ علي المذكور كرامات و مكاشفات، فمن كراماته ما حدّثني به السيد الجليل الثقة الصدوق الحاج سيد مرتضى الرشتي المجاور في بلد الكاظمين. قال: زرت الإمام الضامن أبا الحسن الرضا عليه السّلام بطوس، و لمّا أردت الخروج من المشهد المقدّس اشتريت فروتين قصدت في نفسي أن واحدة منها للشيخ علي الفاضل المقدّس الرشتي، و لم يعلم ذلك منّي إلا اللّه. و لمّا جئت إلى بلدة رشت اشتريت كم زوج من الحذاء المسمّى بالصاغري قصدت أن واحدا منها للشيخ أيضا، و اشتريت كم زوج سمك يابس قصدت أن زوجا منها للشيخ أيضا.
و لما وردت بلد الكاظمين وجدت الشيخ قد رحل منها إلى بلدة لار، و خرجت يوما من داري و إذا بآقا محمد حسين الشانه ساز قد لحقني فسلّم عليّ و قال: إن الشيخ الفاضل الرشتي لمّا توجّه إلى لار قال لي: إذا جاء الحاج سيد مرتضى الرشتي من زيارة المشهد المقدّس قل له: فليعط الفروة و الصاغري و زوج السمك الذي لي إلى الآقا علي أكبر التاجر اليزدي في بغداد، فإنه يرسلها إليّ في لار و تصلني إن شاء اللّه.
[١] جنة المأوى المطبوع مع بحار الأنوار ٥٣/٢٩٢-٢٩٣.