تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٢ - ٧٥٣-الحاج ملاّ زمان الطبرسي
مدينة بارفروش ثم رحل إلى طهران و بقي بها عشر سنين مشغولا بالعلوم. قرأ الفقه و الأصول فيها على المحقّق الحاج ملاّ هادي الطهراني المدرّس، و قرأ العلوم العقليّة على الآقا علي و الميرزا أبو الحسن الأصفهاني، و قرأ علمي الحساب و الهندسة على الميرزا حسين السبزواري ثم هاجر إلى النجف و بقي فيها خمس سنين يقرأ الفقه و الأصول على شيخنا المحقّق الميرزا حبيب اللّه الرشتي.
ثم صار من المهاجرين إلى سرّ من رأى أيام مهاجرة سيدنا الأستاذ العلاّمة، و هو أحد فضلاء تلامذته و شريك في الدرس.
عاشرته زمانا طويلا. كان صائم الدهر لا يفطر إلاّ في الأيام التي يحرم فيها الصوم و يصوم سفرا و حضرا. و كان مواظبا على السنن و المستحبّات و سائر الطاعات، يقوم ليله في العبادة و يصوم نهاره، قليل المعاشرة، قليل الكلام. إذا تكلّم كلّ كلامه حكم. حجّ مرارا ثلاثا و بقي في المدينة في بعض حججه سنة كاملة مشغولا بالرياضات الشرعيّة.
و له مكاشفات و حكايات تجري مجرى الكرامات. جاور في آخر عمره بلد الكاظمين، و هو على انزوائه، و قلّة معاشرته، عرض له وجع الخاصرة، فحرّم حجّة الإسلام الميرزا حبيب اللّه الرشتي عليه إدامة الصوم، فصار يفطر في أكثر الأيام. و ازداد به المرض حتى توفّي ليلة الخميس ثامن عشر صفر سنة ١٣٢٢ (اثنتين و عشرين بعد الثلاثمائة و الألف) و دفن في الرواق الشريف خلف الإمامين عليه السّلام.
و قد ذكره العلاّمة النوري في دار السلام و صنيع الدولة في المآثر و الآثار و في تاريخ مازندران [١] . و أثنوا عليه بما هو أهله [٢] . و ذكر
[١] التدوين/١٣١، و فيه: «محمد زمان الطبرسي» .
[٢] لم نعثر على ترجمته في دار السلام و لا المآثر و الآثار.