تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٤ - ١٢٢٩-أبو القاسم علي الحسيني الموسوي
قال تاج الدين بن زهرة في المختصر: حدّثني الفاضل علي بن أحمد العبيدلي، قال: رأيت هذا الكتاب بالبطائح مع النقيب رضي الدين علي بن علي بن طاووس، و لوصول هذا الكتاب إلى النقيب حكاية، و هو أن مصنّفه جمع فيه الغثّ و السمين و أودعه مطاعن كثيرة على عامّة بيوت الطالبيين و العباسيين. ثم كتب بخطّه عليه: إنّي قد جمعت هذا الكتاب و أودعته أشياء لم أحقّقها و لا حصلت لي برواية و لا من ثقات، ففيها الصحيح و الفاسد. فإن أفقت من هذه المرضة (و كان قد مرض مرضته التي مات فيها) هذّبته و أثبتّ الصحيح و نفيت الباطل، و إن أنا متّ فقد أوصيت إلى فلان و فلان أن يلقياه بدجلة، ثم مات في مرضته تلك، رحمه اللّه. فاتّصل الخبر بالسيد رضي الدين بن علي بن موسى بن طاووس و كان حريصا على الكتب خصوصا على ما يتضمّن أمثال هذه الكتب. فأحضر الأوصياء، و قال لهم: سمعت أنه أوصى إليكم بكتاب و أمركم أن تلقوه في دجلة؟فقالوا: هو كذلك. فقال: هذا لا يجوز، و إن فعلتم ذلك ضمنتموه لورثته. فأنا أبذل فيه مائة دينار و متى فرّطتم فيه ضمنتموها.
فأحضروا له الكتاب عنده. فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه محمد المصطفى بإلقائه في دجلة فلم يفعل المصطفى و مكث الكتاب عنده إلى أن حضرته الوفاة فأوصى بذلك إلى أخيه النقيب الآن رضي الدين علي، فلم يفعل و الكتاب عنده. قال: و هو ثلاثة مجلّدات على قالب النصف، مجلّد لبني الحسن، و آخر لبني الحسين، و الثالث لباقي بني أبي طالب و بني العباس [١] .
[١] غاية الاختصار/٧٤-٧٦.