تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣ - ٦٨٨-الخليل بن أحمد
٦٨٨-الخليل بن أحمد
الحبر العلاّمة حجّة الأدب و ترجمة لسان العرب، المولى أبو الصفا. هو منسوب إلى اليحمد من الأزد من فخذ يقال لهم: الفراهيد.
كان من الزهّاد في الدنيا المنقطعين إلى العلم.
قال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي اللغوي في كتابه مختصر العين عند ذكره للخليل بن أحمد: أوحد العصر و قريع الدهر، و جهبذ الأمّة، و أستاذ أهل الفطنة الذي لم ير نظيره و لا عرف في الدنيا عديله، و الذي بسط النحو... إلى أن قال: ثم ألّف على مذهب الاختراع و سبيل الإبداع كتاب الفرش و المثال في العروض، فحصر بذلك جميع أوزان الشعر و ضمّ كلّ شيء منه إلى حيّزه و ألحقه بشكله، و أقام ذلك عن دوائر أعجزت الأذهان، و بهرت الفطن، و غمرت الألباب.
و قال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي في كتابه مراتب النحويين: و أبدع الخليل بدائع لم يسبق إليها، و عدّدها إلى أن قال:
و اختراعه العروض. و أحدث أنواعا من الشعر ليست من أوزان العرب [١] . و قال ابن خلكان في طيّ ترجمته: و هو في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا [٢] .
و قال حمزة بن الحسن الأصفهاني في كتاب التنبيه على حدوث التصحيف ما لفظه: و بعد، فإن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل، و ليس على ذلك برهان أوضح من علم العروض الذي لا عن حكيم أخذه و لا عن مثال تقدّمه احتذاه، و إنّما اخترعه من ممرّ له بالصفّارين من وقع مطرقة على طست
[١] مراتب النحويين/٣٠-٣١.
[٢] وفيّات الأعيان ١/١٧٢.
غ