تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٤ - ٦٨٨-الخليل بن أحمد
ليس فيها حجّة و لا بيان يؤدّيان إلى جلبتها، أو يفسّران غير جوهرها، فلو كانت أيامه قديمة و رسومه بعيدة لشكّ فيه بعض الأمم لصنعه ما لم يصنعه أحد منذ خلق اللّه الدنيا من اختراعه العلم الذي قدّمت ذكره، و من تأسيسه بناء كتاب العين... إلى آخر كلامه [١] .
و الخليل من الشيعة الإمامية بلا خلاف من أحد علماء الرجال.
قال المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء: فكان الخليل على ما قاله الأصحاب من أصحاب الصادق عليه السّلام، و يروي عنه، و الخليل جليل القدر عظيم الشأن، أفضل الناس في علم الأدب، كان إمامي المذهب، و إليه ينسب علم العروض، و كان في عصر مولانا الصادق، بل الباقر عليه السّلام أيضا. و قد كان إماما في النحو و اللغة... إلى آخر ما قال [٢] .
و قال العلاّمة جمال الدين بن المطهّر في خلاصة الأقوال في أحوال الرجال ما لفظه: الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب، و قوله حجّة فيه. اخترع العروض و فضله أشهر من أن يذكر. و كان إمامي المذهب، انتهى بحروفه [٣] .
و أسند ابن بابويه في أماليه عن أبي زيد الأنصاري، قال: سألت الخليل بن أحمد العروضي: لم هجر الناس عليا و قربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قربه و موضعه من المسلمين موضعه، و عناؤه في الإسلام عناؤه؟! فقال: بهز و اللّه نوره أنوارهم، و غلبهم على صفو كلّ منهل و الناس إلى أشكالهم أميل، أما سمعت الأول حيث يقول:
و كلّ شكل لشكله ألف # أما ترى الفيل يألف الفيلا
[١] التنبيه/١٩٠-١٩١.
[٢] رياض العلماء ٢/٢٤٩.
[٣] رجال العلاّمة الحلي/٦٧.