تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥ - ٦٨٨-الخليل بن أحمد
و قال يونس بن حبيب الصبي النحوي، قلت للخليل بن أحمد:
أريد أن أسألك مسألة فتكتمها عليّ، فقال: قولك يدلّ على أن الجواب أغلظ من السؤال، فتكتمه أيضا؟قلت: نعم، أيّام حياتك. قال: سل.
قلت: ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كأنّهم كلّهم بنو أمّ واحدة و علي ابن أبي طالب عليه السّلام كان ابن علّة؟!قال: إن عليّا عليه السّلام تقدّمهم إسلاما وفاقهم علما و بذّهم شرفا و أرجحهم زهدا و طالهم جهادا و الناس إلى أشكالهم و أشباههم أميل منهم إلى من بان منهم، فافهم [١] .
قلت: يقال بذّه بذّا إذا غلبه، و بنو العلاّت أولاد الرجال من نسوة شتّى.
و للخليل كتاب في الإمامة أورده بتمامه محمد بن جعفر المراغي في كتابه، و استدرك ما أغفله الخليل من الأدلّة، و سمّاه كتاب الخليلي في الإمامة، كما نصّ على كتاب الخليلي في الإمامة أبو العباس النجاشي في ترجمة أستاذه محمد بن جعفر المراغي الهمداني [٢] .
و ذكر ياقوت في ترجمة محمد بن جعفر المراغي الهمداني أن له كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل [٣] ، و لم يذكر أنه في الإمامة كما صرّح به النجاشي، و لعلّه لا يدري، فإن محمد بن جعفر أيضا من شيوخ علماء الشيعة كما ستعرف، و النجاشي لمّا كان تلميذه و هو العارف بمصنّفات الإمامية نصّ على أنه في الإمامة.
و من كلام الخليل في الإمام قوله في علي عليه السّلام: استغناؤه عن الكلّ و احتياج الكلّ إليه دليل أنه إمام الكلّ. و له:
[١] الأمالي/٣٠٠.
[٢] رجال النجاشي/٣٠٧.
[٣] معجم الأدباء ١٨/١٠٢.